مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 553

وللزورِ والفحشاءِ منهم زبائنٌ  

وللجور منهم كلّ دهياءَ داهيه  

همُ أرهجوها فتنةً جاهليّة  

إذا انتهزوا للشرّ أجواءَ صافيه  

فما ذا على حلفِ التقى وهو لا يُرى  

يُراوغُ في أمرِ الخلافة طاغيه  

وشتّانَ في الإسلامِ هذا وهذه  

فدينُ عليٍّ غيرُ دنيا معاويه  

أتنقمُ منه أنّ شرعةَ أحمدٍ  

تجذّ يميناً لابن سفيانَ عاديه  

وتحسبُ أن قد فاته الرأيُ عندَه  

كأنّك قد أبصرتَ ما عنه خافيه  

ولولا التقى ألفيتَ صنو محمدٍ  

لتدبيرِ أمرِ الملكِ أكبرَ داهيه  

عرفناك يا أزنى ثقيفٍ ووغدَها  

عليك بيوميكَ الشنارُ سواسيه  

وإنّك في الإسلامِ مثلُكَ قبلَهُ  

وأُمُّ جميلٍ للخزاية راويه  

وكان المغيرة في مقدّم أُناس كانوا ينالون من أمير المؤمنين عليه‌السلام. قال ابن الجوزي : قدمت الخطباء إلى المغيرة بن شعبة بالكوفة ، فقام صعصعة بن صوحان فتكلّم ، فقال المغيرة : أخرجوه فأقيموه على المصطبة فليلعن عليّا. فقال : لعن الله من لعن الله ولعن عليّ بن أبي طالب ، فأخبره بذلك فقال : أقسم بالله لتقيدنّه. فخرج فقال : إنّ هذا يأبى إلاّ عليّ بن أبي طالب ؛ فالعنوه لعنه الله. فقال المغيرة : أخرجوه أخرج الله نفسه.

رسائل الجاحظ (1) (ص 92) ، الأذكياء (ص 98) (2).

وأخرج أحمد في مسنده (3) (4 / 369) عن قطبة بن مالك قال : نال المغيرة بن شعبة من عليّ ، فقال زيد بن أرقم : قد علمت أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان ينهى عن سبّ الموتى ، فلم تسبّ عليّا وقد مات؟

__________________

(1) رسائل الجاحظ السياسية : ص 435.

(2) الأذكياء : ص 168.

(3) مسند أحمد : 5 / 496 ح 18802.

الصفحة 193 من 553