ذلك ، ألا تسمع قول عمر : الله أكبر لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير هذا. أو : إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا.
39
رأي الخليفة في سارق
عن عبد الرحمن بن عائذ ، قال : أُتي عمر بن الخطّاب برجل أقطع اليد والرجل قد سرق ، فأمر به عمر أن يقطع رجله ، فقال عليّ رضى الله عنه : «إنّما قال الله عزّ وجلّ : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) ، الآية (1) ، فقد قطعت يد هذا ورجله فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها ، إمّا أن تعزّره وإمّا أن تستودعه السجن». قال : فاستودعه السجن.
السنن الكبرى للبيهقي (8 / 274) ، كنز العمّال (2) (3 / 118).
40
اجتهاد الخليفة في هديّة ملكة الروم
[1 ] عن قتادة قال : بعث عمر رسولاً إلى ملك الروم ، فاستقرضت أُمّ كلثوم بنت عليّ وكانت امرأة عمر ديناراً فاشترت به عطراً وجعلته في قارورة وبعثت به مع الرسول إلى امرأة ملك الروم ، فلمّا أتاها بعثت لها شيئاً من الجواهر وقالت للرسول : اذهب به إلى امرأة عمر ، فلمّا أتاها أفرغته على البساط فدخل عمر فقال : ما هذا؟ فأخبرته فأخذ الجواهر وخرج بها إلى المسجد ونادى الصلاة جامعة.
__________________
(1) المائدة : 33.
(2) كنز العمّال : 5 / 553 ح 13928.




