إذا باب مجاف (1) على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط ، فقال عمر رضى الله عنه وأخذ بيد عبد الرحمن فقال : أتدري بيت من هذا؟ قلت : لا ، قال : هذا بيت ربيعة بن أُميّة بن خلف وهم الآن شرب فما ترى؟ قال عبد الرحمن : أرى قد أتينا ما نهى الله عنه ولا تجسّسوا فقد تجسّسنا. فانصرف عنهم عمر رضى الله عنه وتركهم.
سنن البيهقي الكبرى (8 / 334) ، الإصابة (1 / 531) ، الدرّ المنثور (6 / 93) ، السيرة الحلبيّة (3 / 293) ، الفتوحات الإسلاميّة (2 / 476) (2).
4 دخل عمر بن الخطّاب رضى الله عنه على قوم يشربون ويوقدون في الأخصاص فقال : نهيتكم عن معاقرة الشراب فعاقرتم ، وعن الإيقاد في الأخصاص فأوقدتم ، وهمّ بتأديبهم. فقالوا : يا أمير المؤمنين نهاك الله عن التجسّس فتجسّست ، ونهاك عن الدخول بغير إذن فدخلت ، فقال : هاتان بهاتين ، وانصرف وهو يقول : كلّ الناس أفقه منك يا عمر.
العقد الفريد (3) (3 / 416).
5 كان عمر يعسّ ذات ليلة بالمدينة فرأى رجلاً وامرأةً على فاحشة ، فلمّا أصبح قال للناس : أرأيتم لو أنّ إماماً رأى رجلاً وامرأةً على فاحشة فأقام عليهما الحدّ ما كنتم فاعلين؟ قالوا : إنّما أنت إمام. فقال عليّ بن أبي طالب : «ليس ذلك لك إذن يقام عليك الحدّ ، إنّ الله لم يأمن هذا الأمر أقلّ من أربعة شهود». ثمّ تركهم ما شاء الله أن يتركهم ثمّ سألهم ، فقال القوم مثل مقالتهم الأُولى وقال عليّ مثل مقالته الأولى ، فأخذ عمر بقوله (4).
__________________
(1) من أجاف الباب ؛ إذا ردّه.
(2) الدرّ المنثور : 7 / 567 ، السيرة الحلبية : 3 / 266 ، الفتوحات الإسلامية : 2 / 311.
(3) العقد الفريد : 6 / 278.
(4) الفتوحات الإسلامية : 2 / 482 [2 / 315]. (المؤلف)




