23
حكم الخليفة برجم مضطرّة
عن عبد الرحمن السلمي ، قال : أُتي عمر بامرأة أجهدها العطش فمرّت على راعٍ فاستسقته ، فأبى أن يسقيها إلاّ أن تُمكّنه من نفسها ففعلت ، فشاور الناس في رجمها ، فقال عليّ : «هذه مضطرّة أرى أن يُخلى سبيلها». ففعل.
سنن البيهقي (8 / 236) ، الرياض النضرة (1) (2 / 196) ، ذخائر العقبى (ص 81) الطرق الحكميّة (ص 53).
صورة مفصلة :
إنّ عمر بن الخطّاب رضى الله عنه أُتي بامرأة زنت فأقرّت فأمر برجمها ، فقال عليّ رضى الله عنه : «لعلّ بها عذراً» ثمّ قال لها : «ما حملكِ على الزنا؟» قالت : كان لي خليط وفي إبله ماء ولبن ولم يكن في إبلي ماء ولا لبن ، فظمئت فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى أعطيه نفسي فأبيت عليه ثلاثاً ، فلمّا ظمئت وظننت أنّ نفسي ستخرج أعطيته الذي أراد فسقاني. فقال عليّ : «الله أكبر ، (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (2)».
الطرق الحكميّة لابن القيّم الجوزيّة (ص 53) ، كنز العمال (3) (3 / 96) نقلاً عن البغوي.
قال الأميني : ليت الخليفة كان يحمل شيئاً من علم الكتاب والسنّة حتى يحكم
__________________
(1) الرياض النضرة : 3 / 144.
(2) البقرة : 173.
(3) كنز العمّال : 5 / 456 ح 13596.




