وحريمُ النبيِّ عبرى من الثك | لِ وحسرى خمارُها منهوبُ | |
تلك تدعو أخي وتلك تنادي | يا أبي وهو شاخصٌ لا يجيبُ | |
لهفَ قلبي وطفلُه في يديهِ | يتلظّى والنحرُ منه خضيبُ | |
لهفَ قلبي لأُخته زينبَ تأ | وي اليتامى ودمعُها مسكوبُ | |
لهفَ قلبي لفاطمٍ خيفةَ السب | ي تخفَّتْ وقلبُها مرعوبُ | |
لهفَ قلبي لأُم كلثومَ والخدّ | ان منها قد خدّدتها الندوبُ | |
وهي تدعو يا واحدي يا شقيقي | يا مغيثي قد برّحتني الخطوبُ | |
ثمَّ تشكو إلى النبيِّ ودمعُ ال | عين في خدِّها الأسيلِ صبيبُ | |
جدُّ يا جدُّ لو ترانا سبايا | قد عرتْنا بكربلاءَ الكروبُ | |
جدُّ يا جدُّ لم يفد ذلك النص | ح وذاك الترهيبُ والترغيبُ | |
جدُّ لم تقبل الوصيّةُ في الأه | لِ ولم يُرحَمِ الوحيدُ الغريبُ | |
يصبح الجاهدُ البعيدُ من الحقِ | قريباً منهم ويُقصى القريبُ | |
أين عيناكَ والحسينُ قتيلٌ | وعليٌّ مغلَّلٌ مضروبُ | |
لا ترى سبطَكَ المفدّى طريحاً | عارياً والرداءُ منه سليبُ | |
لو ترانا نُساقُ بالذلِّ ما بي | ن العدى قد قست علينا القلوبُ | |
لو ترانا حسرى وقد أبرزت منّا | وجوهٌ صينتْ وشقَّتْ جيوبُ | |
بأبي الطاهراتِ تُحدى بهنِّ ال | عيسُ بين الملا وتُطوى السهوبُ | |
بأبي رأسَ نجلِ فاطمةٍ يش | هرُه للعيونِ رمحٌ كعوبُ | |
يا ابن أزكى الورى نِجاراً على مث | لك يستحسنُ البكا والنحيبُ | |
هاجفوني لما أُصِبتَ به قر | حى وقلبي لما رُزيتُ كئيبُ | |
أين قلبُ الشجيِّ والفارغِ البا | لِ وأين المحقُّ والمستريبُ | |
لا هَنا لي عيشي ومبسمُك الد | رِّيُّ بادٍ وقد علاه قضيبُ | |
ليت أنيّ فداك لو كان بالعب | د يُفدى المولى الحسيبُ النسيبُ |




