مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 553

عنها ، وأمر العبد ألاّ يقربها (1).

قال الأميني : ليتني أدري وقومي ما هذه العقوبات الفادحة بعد سقوط الحدّ عن المرأة ومملوكها بالجهل والتأويل؟ وما معنى عذابهما بعد عفو المولى سبحانه عنهما؟ وبأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ضرب العبد ، وجزّ رأسه ، وحرّم المرأة على كلّ مسلم ، ونهى العبد عن قربها؟ فهل دين الله مفوّض إلى الخليفة؟ أم أنّ الإسلام ليس إلاّ الرأي المجرّد؟ فإن كان هذا أو ذاك؟ فعلى الإسلام السلام ، وإن لم يكن لا هذا ولا ذاك ، فمرحباً بالخلافة الراشدة ، وزه بتلك الآراء الحرّة.

ثمّ أنّى هذه العقوبات من صحيحة عمر نفسه وعائشة عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال : «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن وجدتم لمسلم مخرجاً فخلّوا سبيله ، فإنّ الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ بالعقوبة» (2)

22

الخليفة وامرأة مغنّية (3)

عن الحسن قال : أرسل عمر بن الخطّاب إلى امرأة مغنّية كان يُدخَل عليها ، فأنكر ذلك فأرسل إليها فقيل لها : أجيبي عمر. فقالت : يا ويلها ما لها ولعمر؟! فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق فدخلت داراً فألقت ولدها فصاح الصبيّ

__________________

(1) تفسير ابن جرير الطبري : 6 / 68 [مج 4 / ج 6 / 106] ، سنن البيهقي : 7 / 127 ، تفسير ابن كثير : 3 / 239 ، تفسير القرطبي : 12 / 107 [12 / 72] ، الدرّ المنثور : [6 / 88]. (المؤلف)

(2) كتاب الأُم للشافعي : 7 / 214 [7 / 345] ، مستدرك الحاكم : 4 / 384 [4 / 426 ح 8163] ، صحيح الترمذي : 1 / 267 [4 / 25 ح 1424] ، تاريخ الخطيب البغدادي : 5 / 331 [رقم 2856] ، سنن البيهقي : 8 / 238 ، مشكاة المصابيح : ص 303 [2 / 311 ح 3570] ، تيسير الوصول : 2 / 20 [2 / 23] ، جامع مسانيد أبي حنيفة : 2 / 214. (المؤلف)

(3) في كنز العمّال وكذا في مصنّف عبد الرزّاق : مُغَيّبة ، وهي التي غاب عنها زوجها.

الصفحة 159 من 553