الإسلام عمر فأخذ ماله ، فأتاه عليّ وزيد فقالا : ليس لك ذلك إنّما كنت كأحد الأخوين.
وفي لفظ البيهقي :
إنّ أوّل جدٍّ ورث في الإسلام عمر بن الخطّاب رضى الله عنه ، مات ابن فلان بن عمر فأراد عمر أن يأخذ المال دون إخوته ، فقال له عليّ وزيد : ليس لك ذلك. فقال عمر : لو لا أنّ رأيكما اجتمع لم أر أن يكون ابني ولا أكون أباه. السنن الكبرى (6 / 247)
وأخرج الدارمي (1) أيضاً عن مروان بن الحكم : أنّ عمر بن الخطّاب لمّا طعن استشارهم في الجدّ ، فقال : إنّي كنت رأيت في الجدّ رأياً فإن رأيتم أن تتّبعوه فاتّبعوه. فقال له عثمان : إن نتّبع رأيك فإنّه رشد وإن نتّبع رأي الشيخ فلنعم ذو الرأي كان. مستدرك الحاكم (2) (4 / 340).
قال الشعبي : كان من رأي أبي بكر وعمر أن يجعلا الجدّ أولى من الأخ ، وكان عمر يكره الكلام فيه ، فلمّا صار عمر جدّا قال : هذا أمر قد وقع لا بدّ للناس من معرفته ، فأرسل إلى زيد بن ثابت فسأله ، فقال : كان من رأي أبي بكر رضى الله عنه أن نجعل الجدّ أولى من الأخ. فقال : يا أمير المؤمنين لا تجعل شجرة نبتت فانشعب منها غصن فانشعب في الغصن غصن ، فما يجعل الغصن الأوّل أولى من الغصن الثاني وقد خرج الغصن من الغصن؟ قال : فأرسل إلى عليّ رضى الله عنه فسأله فقال له كما قال زيد ، إلاّ أنّه جعل سيلاً سال فانشعب منه شعبة ثمّ انشعبت منه شعبتان ، فقال : «أرأيت لو أنّ ماء هذه الشعبة الوسطى يبس أكان يرجع إلى الشعبتين جميعاً؟» (3). السنن الكبرى (6 / 247).
__________________
(1) سنن الدارمي : 2 / 354.
(2) المستدرك على الصحيحين : 4 / 377 ح 7983 ، مصنّف عبد الرزاق : 10 / 263 ح 19051.
(3) مصنّف عبد الرزاق : 10 / 265 ح 19058.




