مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 553

19

جهل الخليفة بالسنّة

أخرج ابن المبارك قال : حدّثنا أشعث عن الشعبي عن مسروق ، قال : بلغ عمر أنّ امرأة من قريش تزوّجها رجل من ثقيف في عدّتها ، فأرسل إليهما ففرّق بينهما وعاقبهما وقال : لا ينكحها أبداً وجعل الصداق في بيت المال وفشا ذلك بين الناس ، فبلغ عليّا كرّم الله وجهه فقال : «رحم الله أمير المؤمنين ما بال الصداق وبيت المال؟ إنّهما جهلا فينبغي للإمام أن يردّهما إلى السنّة». قيل : فما تقول أنت فيها؟ قال : «لها الصداق بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما ، ولا جلد عليهما ، وتكمل عدّتها من الأوّل ثمّ تكمل العدّة من الآخر ، ثمّ يكون خاطباً». فبلغ ذلك عمر فقال ، يا أيّها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة. وروى ابن أبي زائدة عن أشعث مثله وقال فيه : فرجع عمر إلى قول عليّ. أحكام القرآن للجصّاص (1) (1 / 504).

وفي لفظ عن مسروق : أُتي عمر بامرأة قد نُكحت في عدّتها ففرّق بينهما وجعل مهرها في بيت المال وقال : لا يجتمعان أبداً ، فبلغ عليّا فقال : «إن كان جهلاً فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما ، فإذا انقضت عدّتها فهو خاطب من الخطّاب». فخطب عمر وقال : ردّوا الجهالات إلى السنّة. فرجع إلى قول عليّ.

وفي لفظ الخوارزمي : ردّوا قول عمر إلى عليّ. وفي التذكرة : فقال عمر : لو لا عليّ لهلك عمر.

وأخرج البيهقي في سننه عن مسروق قال : قال عمر رضى الله عنه في امرأة تزوّجت في عدّتها : النكاح حرام ، والصداق حرام ، وجعل الصداق في بيت المال وقال : لا يجتمعان ما عاشا.

__________________

(1) أحكام القرآن : 1 / 425.

الصفحة 152 من 553