مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 553

إلى نافع عن ابن عمر قال : طافت امرأة بالبيت يوم النحر ثمّ حاضت فأمر عمر بحبسها بمكة بعد أن ينفر الناس حتى تطهر وتطوف البيت.

قال : وقد ثبت رجوع ابن عمر (1) وزيد بن ثابت عن ذلك ، وبقي عمر فخالفناه لثبوت حديث عائشة ، يشير بذلك إلى ما تضمّنته أحاديث (2) هذا الباب ، وقد روى ابن أبي شيبة من طريق القاسم بن محمد أنّ الصحابة كانوا يقولون : إذا أفاضت المرأة قبل أن تحيض فقد فرغت ، إلاّ عمر فإنّه كان يقول : يكون آخر عهدها بالبيت (3).

وعن الحارث بن عبد الله بن أوس قال : أتيت عمر بن الخطّاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت ثمّ تحيض؟ فقال : ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت ، قال الحارث : فقلت : كذلك أفتاني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (4) ، فقال عمر : تبّت يداك أو ثكلتك أُمّك سألتني عمّا سألت عنه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كيما أُخالفه (5).

__________________

(1) أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الحج ، باب إذا حاضت المرأة [2 / 625 ح 1672] عن ابن عباس ؛ أنّه رخّص للحائض أن تنفر إذا أفاضت.

قال : وسمعت ابن عمر يقول : إنها لا تنفر ، ثم سمعته يقول بعد : إن النبيّ صلي الله عليه وآله وسلم رخّص لهنّ.

وأخرج البيهقي [5 / 163] عن زيد بن ثابت ما ظاهره رجوعه عن رأيه. (المؤلف)

(2) أخرجها البخاري في صحيحه في كتاب الحيض في باب المرأة تحيض بعد الإفاضة [1 / 124 ح 322] ، وفي كتاب الحج ، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت [2 / 625 ح 1670] ، ومسلم في صحيحه [3 / 137 ح 380 كتاب الحج] ، والدارمي في سننه : 2 / 68 ، وأبو داود في سننه : 1 / 313 [2 / 208 ح 2003 ، 2004] ، والترمذي في صحيحه : 1 / 177 [3 / 280 ح 943] ، وابن ماجة في سننه : 2 / 251 [2 / 1021 ح 3072 و 3073] ، والبيهقي في سننه : 5 / 162 ، والبغوي في مصابيح السنّة : 1 / 182 [2 / 245 ح 1856]. (المؤلف)

(3) فتح الباري : 3 / 462 [3 / 587]. (المؤلف)

(4) يعني على خلاف ما أفتى به عمر. (المؤلف)

(5) سنن أبي داود : 1 / 313 [2 / 208 ح 2004] ، مختصر جامع العلم لأبي عمر : ص 227 [ص 393]. (المؤلف)

الصفحة 150 من 553