مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 553

ولقد أخلص في الولاء حتى تحظّى بعنايات خاصة من ناحية أهل البيت عليهم‌السلام ، ففي دار السلام للعلاّمة النوري (1) (ص 187) نقلاً عن كتاب حبل المتين في معجزات أمير المؤمنين للسيّد شمس الدين محمد الرضوي : أنّ المترجم لمّا دخل الحرم الحسيني المقدّس أنشأ قصيدة في الحسين عليه‌السلام وتلاها عليه وفي أثنائها وقع عليه ستار من الباب الشريف فسمِّي بالخليعي أو الخلعي ، وهو يتخلّص بهما في شعره.

وفي دار السلام (2) (ص 183) عن حبل المتين المذكور عن المولى محمد الجيلاني أنّه جرت مفاخرة بين المترجم وبين ابن حمّاد (3) الشاعر ، وحسب كلّ أنّ مديحه لأمير المؤمنين عليه‌السلام أحسن من مديح الآخر ، فنظم كلٌّ قصيدةً وألقياها في الضريح العلوي المقدّس محكّمين الإمام عليه‌السلام فخرجت قصيدة الخليعي مكتوباً عليها بماء الذهب : أحسنت. وعلى قصيدة ابن حمّاد مثله بماء الفضّة. فتأثّر ابن حمّاد وخاطب أمير المؤمنين عليه‌السلام بقوله : أنا محبّك القديم ، وهذا حديث العهد بولائك ، ثمّ رأى أمير المؤمنين عليه‌السلام في المنام وهو يقول له : إنّك منّا وإنّه حديث عهد بأمرنا فمن اللاّزم رعايته. انتهى ملخّصاً.

ومن شعر المترجم قوله في رثاء الحسين السبط سلام الله عليه :

أيُّ عذر لمهجةٍ لا تذوبُ  

وحَشاً لا يشبُّ فيها لهيبُ  

ولقلبٍ يضيق من ألمِ الحز  

نِ وعينٍ دموعها لا تصوبُ  

وابنُ بنتِ النبيِّ بالطفِّ مطرو  

حٌ لقىً والجبينُ منه تريبُ  

حوله من بني أبيه شبابٌ  

صرعتهمْ أيدي المنايا وشيبُ  

__________________

(1) دار السلام : 2 / 68.

(2) دار السلام : ص 59 60.

(3) عليّ بن الحسين بن حمّاد الليثي الواسطي أحد شعراء أهل البيت ، وقفنا على شعر غير يسير له فيهم عليهم‌السلام مدحاً ورثاءً. (المؤلف)

الصفحة 15 من 553