ولقد أخلص في الولاء حتى تحظّى بعنايات خاصة من ناحية أهل البيت عليهمالسلام ، ففي دار السلام للعلاّمة النوري (1) (ص 187) نقلاً عن كتاب حبل المتين في معجزات أمير المؤمنين للسيّد شمس الدين محمد الرضوي : أنّ المترجم لمّا دخل الحرم الحسيني المقدّس أنشأ قصيدة في الحسين عليهالسلام وتلاها عليه وفي أثنائها وقع عليه ستار من الباب الشريف فسمِّي بالخليعي أو الخلعي ، وهو يتخلّص بهما في شعره.
وفي دار السلام (2) (ص 183) عن حبل المتين المذكور عن المولى محمد الجيلاني أنّه جرت مفاخرة بين المترجم وبين ابن حمّاد (3) الشاعر ، وحسب كلّ أنّ مديحه لأمير المؤمنين عليهالسلام أحسن من مديح الآخر ، فنظم كلٌّ قصيدةً وألقياها في الضريح العلوي المقدّس محكّمين الإمام عليهالسلام فخرجت قصيدة الخليعي مكتوباً عليها بماء الذهب : أحسنت. وعلى قصيدة ابن حمّاد مثله بماء الفضّة. فتأثّر ابن حمّاد وخاطب أمير المؤمنين عليهالسلام بقوله : أنا محبّك القديم ، وهذا حديث العهد بولائك ، ثمّ رأى أمير المؤمنين عليهالسلام في المنام وهو يقول له : إنّك منّا وإنّه حديث عهد بأمرنا فمن اللاّزم رعايته. انتهى ملخّصاً.
ومن شعر المترجم قوله في رثاء الحسين السبط سلام الله عليه :
أيُّ عذر لمهجةٍ لا تذوبُ | وحَشاً لا يشبُّ فيها لهيبُ | |
ولقلبٍ يضيق من ألمِ الحز | نِ وعينٍ دموعها لا تصوبُ | |
وابنُ بنتِ النبيِّ بالطفِّ مطرو | حٌ لقىً والجبينُ منه تريبُ | |
حوله من بني أبيه شبابٌ | صرعتهمْ أيدي المنايا وشيبُ |
__________________
(1) دار السلام : 2 / 68.
(2) دار السلام : ص 59 60.
(3) عليّ بن الحسين بن حمّاد الليثي الواسطي أحد شعراء أهل البيت ، وقفنا على شعر غير يسير له فيهم عليهمالسلام مدحاً ورثاءً. (المؤلف)




