حكم يتّبع وقانون مطّرد في الإسلام ، ولعلّ هذا أفظع من التصويب المدحوض بالبرهنة القاطعة.
15
جهل الخليفة بطلاق الأَمة
أخرج الحافظان الدارقطني وابن عساكر (1) : انّ رجلين أتيا عمر بن الخطّاب وسألاه عن طلاق الأَمة ، فقام معهما فمشى حتى أتى حلقة في المسجد فيها رجل أصلع فقال : أيّها الأصلع ما ترى في طلاق الأَمة؟ فرفع رأسه إليه ثمّ أومأ إليه بالسبّابة والوسطى ، فقال لهما عمر : تطليقتان ، فقال أحدهما : سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فمشيت معنا حتى وقفت على هذا الرجل فسألته فرضيت منه أن أومأ إليك. الحديث.
راجع الجزء الثاني (ص 299) من كتابنا هذا.
16
لو لا عليّ لهلك عمر
أُتي عمر بن الخطّاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها ، فتلقّاها عليّ فقال : «ما بال هذه؟» فقالوا : أمر عمر برجمها. فردّها عليّ وقال : «هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ ولعلّك انتهرتها أو أخفتها؟» قال : قد كان ذلك. قال : «أو ما سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا حدّ على معترف بعد بلاء ، إنّه من قيّد أو حبس أو تهدّد فلا إقرار له» فخلّى سبيلها ثمّ قال : عجزت النساء أن تلدن مثل عليّ بن أبي طالب ، لو لا عليّ لهلك عمر.
__________________
(1) مختصر تاريخ دمشق : 17 / 389 ، وفي ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليهالسلام من تاريخ ابن عساكر الطبعة المحققة : رقم 871.




