عليّ ، فلمّا جاءه أخبره بمقالة الرجل قال : «صدق يحبّ الفتنة ، قال الله تعالى : (إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) ، ويكره الحقّ يعني الموت ، وقال الله تعالى : (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ) (1). ويصدّق اليهود والنصارى ، قال الله تعالى : (وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ) (2) ويؤمن بما لم يره ؛ يؤمن بالله عزّ وجلّ ، ويقرّ بما لم يُخلق يعني الساعة». فقال عمر رضياللهعنه : أعوذ بالله من معضلة لا عليّ بها (3).
4 أخرج الحفّاظ ؛ ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن إبراهيم التيمي قال : قال رجل عند عمر : اللهمّ اجعلني من القليل ، فقال عمر : ما هذا الدعاء؟ فقال الرجل : إنّي سمعت الله يقول : (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) (4) ؛ فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك القليل ، فقال عمر : كلّ الناس أفقه من عمر.
وفي لفظ القرطبي : كلّ الناس أعلم منك يا عمر ، وفي لفظ الزمخشري : كلّ الناس أعلم من عمر.
تفسير القرطبي (14 / 277) ، تفسير الكشّاف (2 / 445) ، تفسير السيوطي (5 / 229) (5).
5 جاءت امرأة إلى عمر رضى الله عنه فقالت : يا أمير المؤمنين إنّ زوجي يصوم النهار ويقوم الليل ، فقال لها : نعم الرجل زوجك ، وكان في مجلسه رجل يسمّى كعباً فقال : يا أمير المؤمنين إنّ هذه المرأة تشكو زوجها في أمر مباعدته إيّاها عن فراشه ، فقال له : كما فهمت كلامها احكم بينهما. فقال كعب : عليّ بزوجها ، فأُحضر فقال له : إنّ
__________________
(1) سورة ق : 19.
(2) البقرة : 113.
(3) نور الأبصار للشبلنجي : ص 79 [ص 161]. (المؤلف)
(4) سبأ : 13.
(5) الجامع لأحكام القرآن : 14 / 178 ، تفسير الكشّاف : 3 / 573 ، الدرّ المنثور : 6 / 682.




