مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 553

ما ليس لله في السماء ، فغضب عمر لقوله وانصرف من فوره وقد أعجله أمر ، وعزم على أذى حذيفة لقوله ذلك ، فبينا هو في الطريق إذ مرّ بعليّ بن أبي طالب فرأى الغضب في وجهه ، فقال : «ما أغضبك يا عمر؟» فقال : لقيت حذيفة بن اليمان فسألته : كيف أصبحت؟ فقال : أصبحت أكره الحقّ ، فقال : «صدق يكره الموت وهو حقّ» فقال : وأحبّ الفتنة ، قال : «صدق ، يحبّ المال والولد وقد قال الله تعالى : (إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ)» ، فقال : يا عليّ يقول : وأشهد بما لم أره ، فقال : «صدق ، يشهد لِلّه بالوحدانيّة والموت والبعث والقيامة والجنّة والنار والصراط ، ولم ير ذلك كلّه» ، فقال : يا عليّ وقد قال : إنّني أحفظ غير المخلوق قال : «صدق ، يحفظ كتاب الله تعالى القرآن وهو غير مخلوق» (1) قال : ويقول : أُصلّي على غير وضوء فقال : «صدق يصلّي على ابن عمّي رسول الله على غير وضوء والصلاة عليه جائزة» ، فقال : يا أبا الحسن قد قال أكبر من ذلك ، فقال : «وما هو؟» قال : قال : إنّ لي في الأرض ما ليس لله في السماء. قال : «صدق له زوجة وولد وتعالى الله عن الزوجة والولد». فقال عمر : كاد يهلك ابن الخطّاب لو لا عليّ بن أبي طالب.

أخرجه الحافظ الكنجي في الكفاية (2) (ص 96) فقال : قلت هذا ثابت عند أهل النقل ذكره غير واحد من أهل السير ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمّة (3) (ص 18).

3 رُوي أنّ رجلاً أُتي به إلى عمر بن الخطّاب رضى الله عنه وكان صدر منه أنه قال لجماعة من الناس وقد سألوه : كيف أصبحت؟ قال : أصبحت أُحبّ الفتنة ، وأكره الحقّ وأُصدّق اليهود والنصارى ، وأُؤمن بما لم أره ، وأُقرّ بما لم يخلق. فأرسل عمر إلى

__________________

(1) هذه الفقرة خرافة دُسّت في الحديث اختلقها أنصار المذهب الباطل في خلق القرآن. (المؤلف)

(2) كفاية الطالب : ص 218.

(3) الفصول المهمّة : ص 34 وفيه باللفظ الوارد في الفقرة رقم 3.

الصفحة 142 من 553