مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 553

فقال عليّ لأولياء المرأة : «أمري في هذه المرأة جائز؟» ، قالوا : نعم ، وفينا أيضاً ، فقال عليّ : «أُشهد من حضر أنّي قد زوّجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه ، يا قنبر ائتني بطينة فيها دراهم» فأتاه بها فعدّ أربعمائة وثمانين درهماً فقذفها مهراً لها ، وقال للغلام : «خذ بيد امرأتك ولا تأتينا إلاّ وعليك أثر العرس». فلمّا ولّى قالت المرأة : يا أبا الحسن الله الله هو النار ، هو والله ابني. قال : «كيف ذلك؟» قالت : إنّ أباه كان زنجيّا وإنّ إخوتي زوّجوني منه فحملت بهذا الغلام ، وخرج الرجل غازياً فقتل وبعثت بهذا إلى حيّ بني فلان فنشأ فيهم وأنفت أن يكون ابني ، فقال عليّ : «أنا أبو الحسن» وألحقه وثبت نسبه.

ذكره ابن القيّم الجوزيّة في الطرق الحكميّة (ص 45).

12

جهل الخليفة بمعاريض الكلم

1 إنّ عمر بن الخطّاب سأل رجلاً : كيف أنت؟ فقال : ممّن يحبّ الفتنة ، ويكره الحقّ ، ويشهد على ما لم يره. فأمر به إلى السجن ، فأمر عليّ بردّه فقال : «صدق» ، فقال : كيف صدّقته؟ قال : «يحبّ المال والولد وقد قال الله تعالى : (إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) (1) ويكره الموت وهو الحقّ ، ويشهد أنّ محمداً رسول الله ولم يره». فأمر عمر رضى الله عنه بإطلاقه وقال : الله يعلم حيث يجعل رسالته.

الطرق الحكميّة لابن القيّم الجوزيّة (ص 46).

2 عن حذيفة بن اليمان : أنّه لقي عمر بن الخطّاب فقال له عمر : كيف أصبحت يا ابن اليمان؟ فقال : كيف تريدني أصبح؟ أصبحت والله أكره الحقّ وأُحبّ الفتنة ، وأشهد بما لم أره ، وأحفظ غير المخلوق ، وأُصلّي على غير وضوء ، ولي في الأرض

__________________

(1) التغابن : 15.

الصفحة 141 من 553