الموصلي الحلّي ، شاعر أهل البيت عليهمالسلام المفلق ، نظم فيهم فأكثر ، ومدحهم فأبلغ ، ومجموع شعره الموجود ليس فيه إلاّ مدحهم ورثاؤهم ، كان فاضلاً مشاركاً في الفنون قويّ العارضة ، رقيق الشعر سهله ، وقد سكن الحلّة إلى أن مات في حدود سنة (750) ودفن بها وله هناك قبر معروف.
وُلد من أبوين ناصبيّين ذكر القاضي التستري في المجالس (1) (ص 463) ، وسيّدنا الزنوزي في رياض الجنّة في الروضة الأولى : أنّ أُمّه نذرت أنّها إن رُزقت ولداً تبعثه لقطع طريق السابلة من زوّار الامام السبط الحسين عليهالسلام وقتلهم ، فلمّا ولدت المترجم وبلغ أشدّه ابتعثته إلى جهة نذرها ، فلمّا بلغ إلى نواحي المسيّب بمقربة من كربلاء المشرّفة طفق ينتظر قدوم الزائرين ، فاستولى عليه النوم واجتازت عليه القوافل فأصابه القتام الثائر ، فرأى فيما يراه النائم أنّ القيامة قد قامت وقد أُمر به إلى النار ولكنّها لم تمسّه لما عليه من ذلك العِثْيَر الطاهر ، فانتبه مرتدعاً عن نيّته السيِّئة ، واعتنق ولاء العترة ، وهبط الحائر الشريف ردحاً. انتهى. ويقال : إنّه نظم عندئذٍ بيتين خمّسهما الشاعر المبدع الحاج مهدي الفلّوجي الحلّي المتوفّى (1357) وهما مع التخميس :
أراك بحيرةٍ ملأتكَ رَينْا | وشتَّتك الهوى بيناً فبينا | |
فطب نفساً وقر بالله عينا | إذا شئت النجاة فزر حسينا |
لكي تلقى الإلهَ قريرَ عينِ
إذا علم الملائكُ منك عزما | تروم مزارَه كتبوك رسما | |
وحُرِّمتِ الجحيمُ عليك حتما | فإنَّ النارَ ليس تمسُّ جسما |
عليه غبار زوّار الحسينِ
__________________
(1) مجالس المؤمنين : 2 / 555.




