مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 553

الموصلي الحلّي ، شاعر أهل البيت عليهم‌السلام المفلق ، نظم فيهم فأكثر ، ومدحهم فأبلغ ، ومجموع شعره الموجود ليس فيه إلاّ مدحهم ورثاؤهم ، كان فاضلاً مشاركاً في الفنون قويّ العارضة ، رقيق الشعر سهله ، وقد سكن الحلّة إلى أن مات في حدود سنة (750) ودفن بها وله هناك قبر معروف.

وُلد من أبوين ناصبيّين ذكر القاضي التستري في المجالس (1) (ص 463) ، وسيّدنا الزنوزي في رياض الجنّة في الروضة الأولى : أنّ أُمّه نذرت أنّها إن رُزقت ولداً تبعثه لقطع طريق السابلة من زوّار الامام السبط الحسين عليه‌السلام وقتلهم ، فلمّا ولدت المترجم وبلغ أشدّه ابتعثته إلى جهة نذرها ، فلمّا بلغ إلى نواحي المسيّب بمقربة من كربلاء المشرّفة طفق ينتظر قدوم الزائرين ، فاستولى عليه النوم واجتازت عليه القوافل فأصابه القتام الثائر ، فرأى فيما يراه النائم أنّ القيامة قد قامت وقد أُمر به إلى النار ولكنّها لم تمسّه لما عليه من ذلك العِثْيَر الطاهر ، فانتبه مرتدعاً عن نيّته السيِّئة ، واعتنق ولاء العترة ، وهبط الحائر الشريف ردحاً. انتهى. ويقال : إنّه نظم عندئذٍ بيتين خمّسهما الشاعر المبدع الحاج مهدي الفلّوجي الحلّي المتوفّى (1357) وهما مع التخميس :

أراك بحيرةٍ ملأتكَ رَينْا  

وشتَّتك الهوى بيناً فبينا  

فطب نفساً وقر بالله عينا  

إذا شئت النجاة فزر حسينا  

لكي تلقى الإلهَ قريرَ عينِ

إذا علم الملائكُ منك عزما  

تروم مزارَه كتبوك رسما  

وحُرِّمتِ الجحيمُ عليك حتما  

فإنَّ النارَ ليس تمسُّ جسما  

عليه غبار زوّار الحسينِ

__________________

(1) مجالس المؤمنين : 2 / 555.

الصفحة 14 من 553