مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 553

أيضاً؟ فما عذر الشيخين عندئذٍ في خفائه عليهما؟ وكيف يؤيّد به قول القائل؟ نعم ؛ يروق ابن حجر أن يدافع عنهما ولو بالتهكّم على لغة العرب ونفي كلمتها عنها.

لفت نظر :

هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه (1) ، غير أنّه ستراً على جهل الخليفة بالأبِّ حذف صدر الحديث وأخرج ذيله ، وتكلّف بعد النهي عن التكلّف ، ولا يهمّه جهل الأُمّة عندئذٍ بمغزى قول عمر ، قال : عن أنس قال : كُنّا عند عمر فقال : نُهينا عن التكلّف.

وكم وكم في صحيح البخاري من أحاديث لعبت بها يدُ تحريفه؟ وسيوافيك غير واحد منها.

7

قضاء الخليفة على مجنونة قد زنت

عن ابن عبّاس قال : أُتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها أُناساً فأمر بها أن تُرجَم ، فمرّ بها عليّ رضى الله عنه فقال : «ما شأن هذه؟» فقالوا : مجنونة بني فلان زنت فأمر بها عمر أن تُرجَم. فقال : «ارجعوا بها».

ثمّ أتاه فقال : «يا أمير المؤمنين أما علمت؟ أما تذكر أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبيِّ حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المعتوه حتى يبرأ؟ وأنّ هذه معتوهة بني فلان لعلّ الذي أتاها أتاها وهي في بلائها» فخلّى سبيلها ، وجعل عمر يكبِّر.

__________________

(1) في كتاب الاعتصام باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلّف ما لا يعنيه [6 / 2659 ح 6863]. (المؤلف)

الصفحة 135 من 553