أكتاب الله تعالى أحقُّ أن يتّبع أو قولك؟ قال : بل كتاب الله تعالى ، فما ذاك؟ قالت : نهيت الناس آنفاً أن يغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول في كتابه : (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً) فقال عمر رضى الله عنه : كلُّ أحد أفقه من عمر مرّتين أو ثلاثاً الحديث.
وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز (1) (8 / 298) نقلاً عن سنن سعيد ابن منصور (2) والبيهقي ، ورواه السندي في حاشية السنن لابن ماجة (1 / 583) ، والعجلوني في كشف الخفاء (1 / 269 و 2 / 118).
صورة رابعة :
قام عمر خطيباً فقال : أيّها الناس لا تغالوا بصداق النساء فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ، فقامت إليه امرأة فقالت له : يا أمير المؤمنين لِمَ تمنعنا حقّا جعله الله لنا؟ والله يقول : (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً). فقال عمر : كلُّ أحد أعلم من عمر ، ثمّ قال لأصحابه : تسمعونني أقول مثل هذا القول فلا تنكرونه عليّ حتى تردّ عليّ امرأة ليست من أعلم النساء.
تفسير الكشّاف (1 / 357) ، شرح صحيح البخاري للقسطلاني (8 / 57) (3)
صورة خامسة :
أخرج الحافظان عبد الرزّاق (4) وابن المنذر ، بالإسناد عن عبد الرحمن السلمي
__________________
(1) كنز العمّال : 16 / 536 ح 45796.
(2) سنن سعيد بن منصور : 1 / 166 ح 598.
(3) تفسير الكشّاف : 1 / 491 ، إرشاد الساري : 11 / 492.
(4) المصنّف : 6 / 180 ح 10420.




