المنثور (1 / 288 ، 6 / 40) نقلاً عن جمع من الحفّاظ ، كنز العمّال (3 / 96) نقلاً عن خمس من الحفّاظ و (3 / 228) نقلاً عن غير واحد من أئمّة الحديث (1).
العجب العجاب
أخرج الحفّاظ عن بعجة (2) بن عبد الله الجهني قال : تزوّج رجل منّا امرأة من جهينة فولدت له تماماً لستّة أشهر ، فانطلق زوجها إلى عثمان فأمر بها أن تُرجم ، فبلغ ذلك عليّا رضى الله عنه فأتاه فقال : «ما تصنع؟ ليس ذلك عليها قال الله تبارك وتعالى : (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) وقال : (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) فالرضاعة أربعة وعشرون شهراً والحمل ستّة أشهر». فقال عثمان : والله ما فطنت لهذا ، فأمر بها عثمان أن تردّ فوجدت قد رُجمت ، وكان من قولها لأُختها : يا أُخيّة لا تحزني فو الله ما كشف فرجي أحد قطّ غيره ، قال : فشبّ الغلام بعدُ فاعترف الرجل به وكان أشبه الناس به قال : فرأيت الرجل بعدُ يتساقط عضواً عضواً على فراشه (3).
أليس عاراً أن يُشغل فراغ النبيّ الأعظم أُناس هذا شأنهم في القضاء؟ أمنَ العدل أن يُسلّط على الأنفس والأعراض والدماء رجال هذا مبلغهم من العلم؟ أمن الإنصاف أن تفوّض النواميس الإسلاميّة وطقوس الأُمّة وربقة المسلمين إلى يد
__________________
(1) مختصر جامع بيان العلم : ص 265 ، الرياض النضرة : 3 / 142 ، التفسير الكبير : 28 / 15 ، تفسير النيسابوري : 6 / 120 ، كفاية الطالب : ص 226 ، المناقب : ص 94 ح 94 ، تذكرة الخواص : ص 148 ، الدرّ المنثور : 1 / 688 و 7 / 441 ، كنز العمّال : 5 / 457 ح 13598 و 6 / 205 ح 15363.
(2) في تفسير ابن كثير : عن معمر.
(3) أخرجه مالك في الموطأ : 2 / 176 [2 / 825 ح 11] ، والبيهقي في السنن الكبرى : 7 / 442 ، وأبو عمر في العلم : ص 150 [ص 311 ح 1562] ، وابن كثير في تفسيره : 4 / 157 ، وابن الديبع في تيسير الوصول : 2 / 9 [2 / 11] ، والعيني في عمدة القاري : 9 / 642 [21 / 18] ، والسيوطي في الدرّ المنثور : 6 / 40 [7 / 441] نقلاً عن ابن المنذر وابن أبي حاتم. (المؤلف)




