مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 553

وهل خفي على الخليفة ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عمران بن الحصين ، قال : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم رأى رجلاً معتزلاً لم يصلِّ في القوم فقال : «يا فلان ما منعك أن تصلّي في القوم؟» فقال : يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء ، فقال : «عليك بالصعيد فإنّه يكفيك» (1).

وهل عزب عنه ما رواه سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة؟ قال : جاء إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : إنّا نكون في الرمل وفينا الحائض والجنب والنفساء فيأتي علينا أربعة أشهر لا نجد الماء. قال : «عليك بالتراب» يعني التيمّم.

وفي لفظ آخر : إنّ أعراباً أتوا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقالوا : يا رسول الله إنّا نكون في هذه الرمال لا نقدر على الماء ولا نرى الماء ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر وفينا النفساء والحائض والجنب. قال : «عليكم بالأرض».

وفي لفظ الأعمش : جاء الأعراب إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقالوا : إنّا نكون بالرمل ونعزب عن الماء الشهرين والثلاثة وفينا الجنب والحائض. فقال : «عليكم بالتراب» (2).

وهل ذهب عليه ما أخبر به أبو ذر من السنّة؟ قال : كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأُصلّي بغير طهور ، فأتيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بنصف النهار وهو في رهط من أصحابه وهو في ظلِّ المسجد فقال : «أبو ذر؟» فقلت : نعم ؛ هلكت يا رسول الله ؛ فقال : «وما أهلكك؟» قال : إنّي كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأُصلّي بغير طهور ، فأمر لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بماء فجاءت به جارية

__________________

(1) صحيح البخاري : 1 / 129 [1 / 134 ح 341] ، صحيح مسلم [2 / 131 ح 312 كتاب المساجد] ، مسند أحمد : 4 / 434 [5 / 600 ح 19397] ، سنن النسائي : 1 / 171 [1 / 136 ح 31] ، سنن البيهقي : 1 / 219 ، تيسير الوصول : 3 / 98 [3 / 115 ح 11]. (المؤلف)

(2) سنن البيهقي : 1 / 216 ، 217. (المؤلف)

الصفحة 114 من 553