مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 553

إن لم أُبلّغ ما قد أُمرِتُ به  

وكنتُ من خلقكم على حذرِ  

وقال إن لم تفعلْ محوتُكَ من  

حكمِ النبيِّين فاخشَ واعتبرِ  

إن خفت من كيدِهم عصمتُكَ فاس  

تبشر فإنّي لَخيرُ منتصرِ  

أقمْ عليّا عليهمُ علماً  

فقد تخيّرتُه من البشرِ  

ثمَّ تلا آيةَ البلاغ لهم  

والسمع يعنو لها مع البصرِ  

وقال قد آن أن أُجيب إلى  

داعي المنايا وقد مضى عمري  

ألستُ أولى منكم بأنفسكم  

قلنا بلى فاقضِ حاكماً ومُرِ  

فقالَ والناسُ محدقون به  

ما بين مصغٍ وبين منتظرِ  

من كنتُ مولىً له فحيدرةٌ  

مولاه يقفو به على أثري  

يا ربّ فانصر من كان ناصرَهُ  

واخذل عداه كخذلِ مقتدرِ  

فقمت لمّا عرفتُ موضعَهُ  

من ربِّه وهو خيرةُ الخيرِ  

فقلت يا خيرةَ الأنامِ بخٍ  

جاءتك منقادةً على قدرِ  

أصبحتَ مولىً لنا وكنتَ أخاً  

فافخر فقد حزتَ خيرَ مفتخرِ  

ويقول فيها :

تالله ما ذنبُ من يقيسُ إلى  

نعلك من قدّموا بمغتفرِ  

أنكر قومٌ عيد الغدير وما  

فيه على المؤمنين من نكرِ  

حكّمك اللهُ في العبادِ به  

وسرتَ فيهم بأحسنِ السِّيرِ  

وأكملَ اللهُ فيه دينَهمُ  

كما أتانا في محكمِ السُّورِ  

نعتُكَ في محكمِ الكتابِ وفي  

التوراةِ بادٍ والسّفر والزُّبُرِ  

عليك عرضُ العباد تقضي على  

من شئت منهم بالنفع والضررِ  

تُظمئ قوماً عند الورود كما  

تروي أُناساً بالوِردِ والصَدرِ  

يا ملجأ الخائف اللهيفِ ويا  

كنزَ الموالي وخير مدّخرِ  

الصفحة 11 من 553