والكنجي في المناقب (1) ، والحمّوئي في فرائد السمطين (2) ، وحسام الدين المحلّي ، وشهاب الدين في توضيح الدلائل ، والشيخ محمد الحفني في شرح الجامع الصغير (3) وقال في حاشية شرح العزيزي (2 / 417) : حديث العيبة أي وعاء علمي الحافظ له ، فإنّه مدينة العلم ولذا كانت الصحابة تحتاج إليه في تلك المشكلات ، ولذا كان يسأله سيّدنا معاوية في زمن الواقعة عن المشكلات فيجيبه فتقول له جماعته : مالك تجيب عدوّنا؟ فيقول : أما يكفيكم أنّه يحتاج إلينا؟
ووقع له فكُّ مشكلات مع سيّدنا عمر ، فقال : ما أبقاني الله إلى أن أدرك قوماً ليس فيهم أبو الحسن ، أو كما قال ، فقد طلب أن لا يعيش بعده ، ثمّ ذكر قضايا منها حديث اللطم (4) وحديث قد أمر سيّدنا عمر برجم زانية (يأتي بتمامه) فقال سيّدنا عمر : لو لا عليّ لهلك عمر.
وقال المناوي في فيض القدير (4 / 356) : «عليّ عيبة علمي» أي مظنّة استفصاحي وخاصتي ، وموضع سرّي ، ومعدن نفائسي ، والعيبة ما يحرز الرجل فيه نفائسه. قال ابن دريد (5) : وهذا من كلامه الموجز الذي لم يسبق ضرب المثل به في إرادة اختصاصه بأُموره الباطنة التي لا يطّلع عليها أحد غيره ، وذلك غاية في مدح عليّ ، وقد كانت ضمائر أعدائه منطوية على اعتقاد تعظيمه.
وفي شرح الهمزيّة (6) : إنّ معاوية كان يرسل يسأل عليّا عن المشكلات
__________________
(1) كفاية الطالب : ص 198 باب 48.
(2) فرائد السمطين : 1 / 150 ح 113 باب 29.
(3) حاشية الحفني على شرح الجامع الصغير : 2 / 458.
(4) أخرجه محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة : 2 / 196 ، 197 [3 / 142 145]. (المؤلف)
(5) جمهرة اللغة : 1 / 369.
(6) شرح الهمزيّة : ص 192.




