ابن أبي طالب رضى الله عنه ، لما استشهد يوم الجمعة سابع عشر رمضان ومات بعد يومين وصلّى عليه ابنه الحسن رضى الله عنه ، ودفن بدار الإمارة بالكوفة ، وغُيّب قبره ونقل إلى محلّ يقال له (نجف) فأظهره هارون الرشيد وبنى عليه عمائر ، حين وجد وحوشاً تستأنس بذلك المحلِّ ، وتقرُّ إليه التجاءً من أهل الصيد ، فسأل عن سبب ذلك من أهل قرية قريبة هناك ، فأخبره شيخٌ من القرية بأنَّ فيه قبر أمير المؤمنين عليّ رضى الله عنه مع قبر نوح عليهالسلام (1). ونحن نذكر جملةً من الجثث المنقولة تحت عنوانين :
من نقلت جنازته قبل الدفن :
1 المقداد بن عمرو بن ثعلبة الصحابي المتوفّى (33) : توفّي بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة ، فحمل على رقاب الرجال حتى دُفن بالبقيع (2). الاستيعاب (1 / 280) ، أُسد الغابة (4 / 411) ، مجمع الزوائد (9 / 307).
2 سعيد بن زيد القرشي العدوي أحد العشرة المبشّرة توفّي (51 ، 52) : بالعقيق على عشرة أميال من المدينة ، وحمل إليها ودُفن بها (3). صفة الصفوة (1 / 140) ، تاريخ الشام (6 / 127).
3 عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق : توفّي بالحبشي سنة (53) ، بينها وبين مكّة ستّة أميال ، فحمل إلى مكّة ودُفن بها ، فقدمت عائشة من المدينة وأتت قبره وصلّت عليه وتمثّلت :
__________________
(1) للقوم حول مدفن الإمام أمير المومنين خلاف عظيم أحدثته يد السياسة لتخذيل الأمّة عنه ، وإبعادها عن زيارة المشهد المقدّس. (المْولف)
(2) الاستيعاب : القسم الرابع / 1481 رقم 2561 ، أُسد الغابة : 5 / 254 رقم 5069.
(3) صفة الصفوة : 1 / 364 رقم 10 ، تاريخ مدينة دمشق : 21 / 92 رقم 2477 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 9 / 299.




