مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 695

وكاد أن يكون من المجمع عليه عملاً عند فِرَق المسلمين في القرون الإسلاميّة. ولو لم يكن كذلك لما اختلف الصحابة في دفن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، بالمدينة أو بمكّة أو عند جدّه إبراهيم الخليل (1).

وتراه كان مشروعاً في الشرائع السالفة ، فقد مات آدم عليه‌السلام بمكّة ودفن في غار أبي قبيس ، ثمّ حمل نوح تابوته في السفينة ، ولمّا خرج منها دفنه في بيت المقدس (2) ، وفي أحاديث الشيعة أنّه دفنه في النجف الأشرف ، ومات يعقوب عليه‌السلام بمصر ونُقِل إلى الشام (3) ، ونقل النبيُّ موسى عليه‌السلام جثّة يوسف عليه‌السلام من مصر بعد دفنه بها إلى فلسطين مدفن آبائه (4)

ونقل يوسف عليه‌السلام جثمان أبيه يعقوب عليه‌السلام من مصر ودفنه عند أهله في حبرون في المغارة المعدّة لدفن تلك الأسرة الشريفة (5). كما في تاريخ الطبري (1 / 161 ، 169) ، ومعجم البلدان (3 / 208) وتاريخ ابن كثير (1 / 174 ، 197).

وقد نقل الإمامان السبطان صلوات الله عليهما جثمان أبيهما الطاهر أمير المؤمنين سلام الله عليه من الكوفة إلى حيث بقعته الآن من النجف الأشرف ، وكان ذلك قبل دفنه عليه‌السلام ، غير أنَّ في دلائل النبوّة (6) : أنَّ أوّل من نقل من قبر إلى قبر عليّ

__________________

(1) الملل والنحل للشهرستاني : 1 / 21 [1 / 30] هامش الفِصَل ، شرح الشمائل للقاري : 2 / 208 ، شرح الشمائل للمناوي : 2 / 208 ، السيرة الحلبية : 3 / 393 [3 / 364] ، الصواعق المحرقة : ص 19 [ص 34]. (المؤلف)

(2) تاريخ الطبري : 1 / 80 [1 / 161] ، العرائس للثعلبي : ص 29 [ص 48]. (المؤلف)

(3) حاشية أبي الإخلاص الحنفي : 1 / 168 طبعت بهامش درر الحكّام. (المؤلف)

(4) شرح الشمائل للقاري : 2 / 208 وشرح المناوي في هامشه. (المؤلف)

(5) تاريخ الأمم والملوك : 1 / 330 ، 364 ، معجم البلدان : 2 / 212 ، البداية والنهاية : 1 / 226 ، 253.

(6) محاضرة الأوائل للسكتواري : ص 102 طبع سنة (1300) [ص 155] ، وتمام المتون للصفدي : ص 151 [ص 200]. (المؤلف)

الصفحة 94 من 695