قال ابن العماد في شذرات الذهب (1) (8 / 286) في ترجمة المولى محيي الدين محمد بن مصطفى القوجوي الحنفي المتوفّى (950) صاحب الحواشي على البيضاوي ومؤلّفات أُخرى : كان يقول : إذا شككت في آية من القرآن أتوجّه إلى الله تعالى ، فيتّسع صدري حتى يصير قدر الدنيا ويطلع فيه قمران لا أدري هما أيّ شيء ، ثمّ يظهر نورٌ فيكون دليلاً إلى اللوح المحفوظ ، فأستخرج منه معنى الآية.
وقال (2) في (8 / 178) في ترجمة المولى بخشي الرومي الحنفي المتوفّى (931) : رحل إلى ديار العرب فأخذ عن علمائهم وصارت له يدٌ طولى في الفقه والتفسير إلى أن قال : كان ربّما يقول : رأيت في اللوح المحفوظ مسطوراً كذا وكذا ، فلا يخطئ أصلاً.
وقال اليافعي في مرآة الجنان (3 / 471) : إنّ الشيخ جاكير ، المتوفّى (590) كان يقول : ما أخذت العهد على أحد حتى رأيت اسمه مرفوعاً في اللوح المحفوظ من جملة مريديّ.
وقال في المرآة (4 / 25) : كان الشيخ ابن الصبّاغ أبو الحسن عليّ بن حميد المتوفّى (612) لا يصحب إلاّ من يراه مكتوباً في اللوح المحفوظ من أصحابه.
وذكره ابن العماد في شذراته (3) (5 / 52).
توجد جملة كثيرة من هذه الأوهام الخرافيّة في طبقات الشعراني ، والكواكب الدرّية للنووي ، وروض الرياحين لليافعي ، وروضة الناظرين للشيخ أحمد الوتري وأمثالها.
(وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) (4)
__________________
(1) شذرات الذهب : 10 / 410 حوادث سنة 950 ه.
(2) شذرات الذهب : ص 247 حوادث سنة 931 ه
(3) شذرات الذهب : 7 / 96 حوادث سنة 612 ه.
(4) الأعراف : 182.




