المنام قال : يا عثمان أفطر عندنا غداً. فأصبح صائماً وقُتِل من يومه.
قال محبّ الدين الطبري في الرياض (1) (2 / 127) بعد رواية ما ذكر : واختلاف الروايات محمول على تكرار الرؤيا ، فكانت مرّة نهاراً ومرّة ليلاً.
وأخرج الحاكم في المستدرك (2) (3 / 203) بسند صحّحه ، إخبار عبد الله بن عمرو الأنصاري الصحابي ابنه جابراً بشهادته يوم أُحد ، وأنَّه أوّل قتيل من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فكان كما أخبر به.
وذكر الخطيب البغدادي في تاريخه (2 / 49) عن أبي الحسين المالكي أنّه قال : كنت أصحب خير النسّاج محمد بن إسماعيل سنين كثيرة ، ورأيت له من كرامات الله تعالى ما يكثر ذكره ، غير أنَّه قال لي قبل وفاته بثمانية أيّام : إنّي أموت يوم الخميس المغرب ، فأُدفَن يوم الجمعة قبل الصلاة وستنسى فلا تنساه. قال أبو الحسين : فأُنسيته إلى يوم الجمعة فلقيني من خبّرني بموته ، فخرجت لأحضر جنازته فوجدت الناس راجعين ، فسألتهم : لِمَ رجعوا؟ فذكروا أنّه يُدفَن بعد الصلاة ، فبادرت ولم ألتفت إلى قولهم ، فوجدت الجنازة قد أُخرجت قبل الصلاة أو كما قال.
وهذه القصّة ذكرها ابن الجوزي أيضاً في المنتظم (3) (6 / 274).
غيض من فيض :
توجد في طيّ كتب الحفّاظ ومعاجم أعلام القوم قضايا جمّة في اناس كثيرين عدّوها لهم فضلاً وكرامةً تُنبئ عن علمهم بالغيب وبما تخفي الصدور ، ولا يراها أحدٌ منهم شركاً ، ولا يسمع من القصيمي ومن لفَّ لفّه فيها ركزاً ، وأمثالها في أئمّة الشيعة
__________________
(1) الرياض النضرة : 3 / 60.
(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 224 ح 4912 و 4913.
(3) المنتظم : 13 / 345 رقم 2338.




