مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 695

ولا زال من جانبيهِ النسيمُ  

يعاودُهُ والرياضُ الأُنُفْ  

وصيّرك اللهُ من قاطني ال  

جنانِ وسكّانِ تلك الغُرَفْ  

تجاورُ آباءَكَ الطاهرينَ  

ويتّبعُ السالفينَ الخلَفْ  

قال ابن الأثير في الكامل (1) (9 / 121) : حجَّ بالناس أبو الحسن الأقساسي سنة (412) فلمّا بلغوا فَيْد (2) حصرهم العرب ، فبذل لهم الناصحي (3) أبو محمد قاضي القضاة خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا ، وصمّموا العزم على أخذ الحاجّ ، وكان مقدّمهم رجلاً يُقال له حمار بن عُدي بضمّ العين من بني نبهان ، فركب فرسه وعليه درعه وسلاحه وجال جولة يُرهب بها ، وكان من سمرقند شابُّ يوصف بجودة الرمي ، فرماه بسهم فقتله وتفرّق أصحابه وسلم الحاجّ ، فحجّوا وعادوا سالمين.

وقال (4) في (ص 127) : في هذه السنة يعني (415) عاد الحجّاج من مكّة إلى العراق على الشام لصعوبة الطريق المعتاد ، وكانوا لمّا وصلوا إلى مكّة بذل لهم الظاهر العلوي صاحب مصر أموالاً جليلة ، وخِلَعاً نفيسةً ، وتكلّف شيئاً كثيراً وأعطى لكلّ رجل في الصحبة جملةً من المال ليظهر لأهل خراسان ذلك ، وكان على تسيير الحاجّ الشريف أبو الحسن الأقساسي ، وعلى حجّاج خراسان حسنك نائب يمين الدولة ابن سبكتكين ، فعظم ما جرى على الخليفة القادر بالله ، وعبر حسنك دجلة وسار إلى خراسان ، وتهدّد القادر بالله ابن الأقساسي فمرض ومات ، ورثاه المرتضى وغيره.

__________________

(1) الكامل في التاريخ : 5 / 655.

(2) فَيْد : بُلَيْدة في نصف طريق مكة من الكوفة. معجم البلدان : 4 / 282.

(3) من بيوتات نيسابور العلمية ، تنتمي إلى ناصح بن طلحة بن جعفر بن يحيى ، ذكر السمعاني جمعاً من رجالها في الأنساب ، في حرف النون [5 / 445]. (المؤلف)

(4) الكامل في التاريخ : 6 / 13.

الصفحة 8 من 695