وقوله : (إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) (1).
وقوله : (إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ) (2).
وقوله : (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ) (3).
وقوله : (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) (4).
وقوله : (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ) (5).
ومنصب النبوّة والرسالة يستدعي لمتولّيه العلم بالغيب من شتّى النواحي مضافاً إلى ما يعلم منه المؤمنون ، وإليه يشير قوله تعالى : (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ) (6).
ومن هنا قصَّ على نبيّه القصص ، وقال بعد النبأ عن قصّة مريم : (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) (7).
وقال بعد سرد قصّة نوح : (تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ) (8).
وقال بعد قصّة إخوان يوسف : (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) (9).
وهذا العلم بالغيب الخاصّ بالرسل دون غيرهم ينصُّ عليه بقوله تعالى :
__________________
(1) فاطر : 18.
(2) يس : 11.
(3) سورة ق : 33.
(4) الملك : 12.
(5) مريم : 60.
(6) هود : 120.
(7) آل عمران : 44.
(8) هود : 49.
(9) يوسف : 102.




