مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 686 من 695

إن جرى البرقُ في مداكم كبا من  

دون غاياتكم كليلاً حسيرا  

وإذا أزمةٌ عرتْ واستمرّت  

فترى للعصاةِ فيها صريرا  

بسطوا للندى أكفّا سباطاً  

ووجوهاً تحكي الصباحَ المنيرا  

وأفاضوا على البرايا عطايا  

خلّفتْ فيهمُ السحابَ المطيرا  

فتراهمْ عند الأعادي ليوثاً  

وتراهم عند العفاة بحوراً  

يمنحون الوليَّ جنَّة عدنٍ  

والعدوَّ الشقيَّ يَصلى سعيرا  

يطعمونَ الطعامَ في العسرِ واليس  

ر يتيماً وبائساً وأسيرا  

لا يريدون بالعطاء جزاءً  

محبطاً أجر برِّهم أو شكورا  

فكفاهم يوماً عبوساً وأعطا  

همْ على البرِّ نضرةً وسرورا  

وجزاهمْ بصبرهمْ وهو أولى  

من جزى الخيرَ جنّةً وحريرا  

وإذا ما ابتدوا لفصلِ خطابٍ  

شرّفوا منبراً وزانوا سريرا  

بخّلوا الغيثَ نائلاً وعطاءً  

واستخفّوا يلملماً وثبيرا  

يخلفون الشموس نوراً وإشرا  

قاً وفي الليل يُخجِلون البدورا  

أنا عبدٌ لكم أدين بحبّي  

لكمُ اللهَ ذا الجلالِ الكبيرا  

عالمٌ أنَّني أصبت وأنَ  

الله يؤلي لطفاً وطرفاً قريرا  

مالَ قلبي إليكمُ في الصبا الغ  

ضّ وأحببتُكمْ وكنتُ صغيرا  

وتولّيتكمْ وما كان في أه  

لي وليٌّ مثلي فجئت شهيرا  

أظهرَ اللهُ نورَكمْ فأضاء ال  

أُفق لمّا بدا وكنت بصيرا  

فهداني إليكمُ الله لطفاً  

بي وما زال لي وليّا نصيرا  

كم أيادٍ أولى وكم نعمةٍ أس  

دى فلي أن أكون عبداً شكورا  

أمطرتني منه سحائبُ جود  

عاد حالي بهنَّ غضّا نضيرا  

وحماني من حادثاتٍ عظامٍ  

عُدت فيها مؤيَّداً منصورا  

لو قطعتُ الزمانَ في شكر أدنى  

ما حباني به لكنتُ جديرا  

الصفحة 686 من 695