في العلمِ بحرٌ زاخرٌ مدُّه | وفي الوغى أمضى من الصارمِ | |
يعفو عن الجاني ويولي الندى | ويحملُ الغُرمَ عن الغارمِ | |
القائمُ الصائمُ أكرمْ به | من قائمٍ مجتهدٍ صائمِ | |
من معشرٍ سنّوا الندى والقرى | وأشرقوا في الزمن القادمِ (1) | |
وأحرزوا خصل العلى فاغتدوا | أشرفَ خلقِ اللهِ في العالمِ | |
يروي المعالي عالمٌ منهمُ | مُصدّقٌ في النقلِ عن عالمِ | |
قد استووا في شرفِ المرتقى | كما تساوتْ حلقةُ الخاتمِ | |
من ذا يجاريهمْ إذا ما اعتزوا | إلى عليٍّ وإلى فاطمِ | |
ومن يناويهم إذا عدّدوا | خيرَ بني الدنيا أبي القاسمِ (2) | |
صلّى عليه اللهُ من مرسَلٍ | لما أتى من قبله خاتمِ | |
يا آلَ طه أنا عبدٌ لكم | باقٍ على حبّكم اللازمِ | |
أرجو بكم نيلَ الأماني غداً | إذا استبانتْ حسرةُ النادمِ | |
معتصمٌ منكم بودٍّ إذا | ما ظلّ شانيكم بلا عاصمِ |
وله قوله وهو خاتمة كتابه كشف الغمّة (3) (ص 350):
أيّها السادةُ الأئمّةُ أنتم | خيرةُ الله أوّلاً وأخيرا | |
قد سموتمْ إلى العلى فافترعتمْ | بمزاياكمُ المحلَّ الخطيرا | |
أنزلَ اللهُ فيكمُ هل أتى نصّا | جليّا في فضلِكم مسطورا | |
من يجاريكمُ وقد طهّر | اللهُ تعالى أخلاقَكمْ تطهيرا | |
لكمُ سؤددٌ يقرِّره القر | آن لمن أسمع التقريرا (4) |
__________________
(1) في المصدر : وأشرقوا في الزمن القاتم.
(2) في المصدر : خير بني الدنيا أبا القاسم.
(3) كشف الغمّة : 3 / 361.
(4) في المصدر : للسامعينه تقريرا.




