كأنَّما طلعتُهُ ما بدا | لناظريهِ القمرُ الشارقُ | |
له من الأفضالِ حادٍ على | البذلِ ومن أخلاقه سائقُ | |
يروقُه بذل الندى واللها | وهو لهمْ أجمعِهمْ رائقُ | |
خلائقٌ طابت وطالت علىً | أبدعَ في إيجادِها الخالقُ | |
شادَ المعالي وسعى للعلى | فهي له وهو لها عاشقُ | |
إن أعضلَ الأمرُ فلا يهتدى | إليهِ فهو الفاتقُ الراتقُ | |
يشوقُه المجدُ ولا غروَ أن | يشوقَهُ وهو له شائقُ | |
مولاي إنّي فيكمُ مخلصٌ | إن شابَ بالحبِّ لكم ماذقُ (1) | |
لكمْ موالٍ وإلى بابِكمْ | أنضي (2) المطايا وبكم واثقُ | |
أرجو بكمْ نيلَ الأماني إذا | نجا مطيعٌ وهوى مارقُ |
وله يمدح الإمام الكاظم موسى بن جعفر صلوات الله عليهما قوله (3) :
مدائحي وقفٌ على الكاظمِ | فما على العاذلِ واللائمِ | |
وكيف لا أمدحُ مولىً غدا | في عصرِه خيرَ بني آدمِ | |
ومن كموسى أو كآبائِهِ | أو كعليٍّ وإلى القائمِ | |
إمام حقٍّ يقتضي عدله | لو سُلّم الحكمُ إلى الحاكمِ | |
إفاضةَ العدلِ وبذلَ الندى | والكفَّ عن عاديةِ الظالمِ | |
يبسمُ للسائلِ مستبشراً | أفديه من مستبشرٍ باسمِ | |
ليثُ وغى في الحربِ دامي الشبا | وغيثُ جود كالحيا الساجمِ | |
مآثرٌ تعجزُ عن وصفِها | بلاغةُ الناثرِ والناظمِ |
__________________
(1) ماذق فلاناً في الودّ : لم يخلص له الودّ. (المؤلف)
(2) أنضى إنضاءً البعير : هزله. (المؤلف)
(3) كشف الغمّة : 3 / 51.




