مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 681 من 695

وترجمه صاحب شذرات الذهب (1) (5 / 383) بعنوان بهاء الدين بن الفخر عيسى الإربلي ، وعدّه من المتوفّين في سنة (683) وأحسبه تصحيف (693) ، وجعلوه في فهرست الكتاب : عيسى بن الفخر الإربلي ، زعماً منهم بأنّ عيسى في كلام المصنِّف بدل من قوله بهاء الدين ؛ وذكر له في الشذرات قوله :

أيّ عذر وقد تبدّى العذارُ  

إن ثناني تجلّدٌ واصطبارُ  

فأقلاّ إن شئتما أو فزيدا  

ليس لي عن هوى الملاح قرارُ  

هل مجيرٌ من الغرامِ وهيها  

تَ أسير الغرام ليس يجارُ  

يا بديعَ الجمالِ قد كثرتْ في  

كَ اللواحي وقلّت الأنصارُ  

وذكره سيّدنا صاحب رياض الجنّة وقال : إنّه كان وزيراً لبعض الملوك ، وكان ذا ثروة وشوكة عظيمة ، فترك الوزارة واشتغل بالتأليف والتصنيف والعبادة والرياضة في آخر أمره ، وقد نظم بسبب تركه المولى عبد الرحمن الجامي في بعض قصائده بقوله ثمّ ذكر خمسة عشر بيتاً باللغة الفارسيّة ضربنا عنها صفحاً والقصيدة على أنّها خالية من اسم المترجم ومن الإيعاز إليه بشيء يعرِّفه ، تعرب عن أنَّ الممدوح بها غادر بيئة وزارته إلى الحرم الأقدس وأقام هناك إلى أن مات.

ومرَّ عن ابن الفوطي أنَّ المترجم كان كاتباً إلى أن مات ، وكون وفاته في بغداد ودفنه بداره المطلّة على دجلة في قرب الجسر الحديث من المتسالم عليه ولم يختلف فيه اثنان ، وكان قبره معروفاً يزار إلى أن ملك تلك الدار في هذه الآونة الأخيرة من قطع سبيل الوصول إليه وإلى زيارته ، والناس مجزيّون بأعمالهم إن خيراً فخير وإن شرّا فشر.

توجد جملة كبيرة من شعره في العترة الطاهرة صلوات الله عليهم في كتابه

__________________

(1) شذرات الذهب : 7 / 668 حوادث سنة 683 ه‍.

الصفحة 681 من 695