مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 680 من 695

وفازَ بالراحةِ عشّاقُه  

لمّا بدا في كفِّه كأسُ راحْ  

ظبيٌ من التركِ له قامةٌ  

يُزري تثنِّيها بسمر الرماحْ  

عارضُه آسٌ وفي خدِّه  

وردٌ نضيرٌ والثنايا أقاحْ  

عاطيتُه صهباءَ مشمولةً  

تجلي سنا الصبحِ إذا الصبحُ لاحْ  

فسكّنتْ سورتُه وانثنى  

فظلَّ طوعِي بعد طول الجماحْ  

فبتُّ لا أعرفُ طيبَ الكرى  

وبات لا ينكرُ طيبَ المزاحْ  

فهل على من بات صبّا به  

وإن نضا ثوب وقارٍ جُناحْ  

وقال أيضاً رحمه‌الله تعالى :

غزالَ النقا لو لا ثناياك واللّمى  

لما بتُّ صبّا مستهاماً متيّما  

ولولا معانٍ فيك أوجبن صبوتي  

لما كنتُ من بعد الثمانين مغرما  

أيا جنّةَ الحسن الذي غادر الحشا  

بفرطِ التجافي والصدود جهنّما  

جريت على رسمٍ من الجور واضحٍ  

أما آن يوماً أن ترقَّ وترحما  

أمالِكَ رقّي كيف حلّلتَ جفوتي  

وعدت لقتلي بالبعاد متمّما  

وحرّمت من حلو الوصال محلّلاً  

وحلّلت من مرِّ الجفاء محرّما  

بحسن التثنِّي رقَّ لي من صبابةٍ  

أسلتُ بها دمعي على وجنتي دما  

ورفقاً بمن غادرتَهُ غرضَ الردى  

إذا زار عن سخطٍ بلادك مسلما  

كلفت بساجي الطرفِ أحوى مهفهفٍ  

يميسُ فينسيكَ القضيبَ المنعّما  

يفوق الظبا والغصنَ حسناً وقامةً  

وبدرَ الدجى والبرقَ وجهاً ومبسما  

فناظرُه في قصّتي ليس ناظراً  

وحاجبُه في قتلتي قد تحكّما  

ومشرف صدغٍ ظلَّ في الحكمِ جائراً  

وعاملُ قدٍّ بان أعدى وأظلما  

وعارضُه لم يرثِ لي من شكايةٍ  

فنمّت دموعي حين لاح منمنما  

الصفحة 680 من 695