مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 678 من 695

الدين هارون بن شمس الدين الجويني بابنة أبي العبّاس أحمد ابن الخليفة المستعصم في جمادى الآخرة سنة (670).

وترجمه الكتبي في فوات الوفيات (1) (2 / 83) وقال : له شعر وترسُّل ، وكان رئيساً كتب لمتولّي إربل ابن صلايا ، ثمّ خدم ببغداد في ديوان الإنشاء أيّام علاء الدين صاحب الديوان ، ثمّ إنّه فتر سوقه في دولة اليهود ، ثمّ تراجع بعدهم وسلم ولم ينكب إلى أن مات سنة (692) ، وكان صاحب تجمّل وحشمة ومكارم أخلاق ، وفيه تشيّع ، وكان أبوه والياً بإربل ، ولبهاء الدين مصنّفات أدبيّة مثل : المقالات (2) الأربع ، ورسالة الطيف المشهورة وغير ذلك ، وخلّف لمّا مات تركةً عظيمةً ألفي ألف درهم تسلّمها ابنه أبو الفتح ومحقها ومات صعلوكاً ، ومن شعر بهاء الدين رضى الله عنه :

أيا حاجري من غيرِ جرمٍ جنيتُهُ  

ومن دأبه ظلمي وهجري فديتهُ  

أجرني رعاكَ اللهُ من نارِ جفوةٍ  

وحرّ غرامٍ في العبادِ اصطليتهُ  

وكن مُسعفي فيما أُلاقي من الأسى  

فهجرك يا كلّ المنى ما نويتهُ  

أأظما غراماً في هواكَ ولوعةً  

ولي دمعُ عينٍ كالسحابِ بكيتهُ  

وحَقِّك يا من تهت فيه صبابةً  

ووجداً ومن دونِ الأنامِ اصطفيتُهُ (3)  

وحَقِّك لا أنسى العهودَ التي مضت  

قديماً ولا أسلو زماناً قضيتهُ  

ومن شعره أيضاً :

كيف خلاصي من هوى شادنٍ  

حكَّمه الحسنُ على مهجتي  

بعادُه ناري التي تُتّقى  

وقربُه لو زارني جنّتي  

__________________

(1) فوات الوفيات : 3 / 57 رقم 347.

(2) في الطبعة التي بين أيدينا من الوفيات : المقامات.

(3) أضفنا هذا البيت من طبعة الغدير الأولى.

الصفحة 678 من 695