سل حُنيناً عنه وبدراً فما يخ | بر عمّا سألتَ إلاّ الخبيرُ | |
إذ جلا هبوةَ الخطوبِ وللحر | ب زنادٌ يشبُّ منها سعيرُ | |
حسدوهُ على مآثر شتّى | وكفاهمْ حقداً عليه الغديرُ | |
أسدٌ ما له إذا استفحل البأ | س سوى رنّةِ السلاحِ زئيرُ | |
ثابتُ الجأشِ لا يروِّعُهُ الخط | ب ولا يعتريه فيه فتورُ | |
أعرب السيفُ منه إذ أعجم الرم | ح لأنَّ العدا لديه سطورُ | |
عزماتٌ أمضى من القدر المح | توم يجري بحكمِهِ المقدورُ | |
ومزايا مفاخرٍ عطّرَ الأُف | قَ شذاها يُخال فيها عبيرُ |
الشاعر
بهاء الدين أبو الحسن عليُّ بن فخر الدين عيسى بن أبي الفتح الإربلي ، نزيل بغداد ودفينها ؛ فذّ من أفذاذ الأمّة ، وأوحديّ من نياقد علمائها ، بعلمه الناجع وأدبه الناصع يتبلّج القرن السابع ، وهو في أعاظم العلماء قبله في أئمّة الأدب ، وإن كان به ينضّد جمان الكتابة ، وتنظم عقود القريض ، وبعد ذلك كلّه هو أحد ساسة عصره الزاهي ، ترنّحت به أعطاف الوزارة وأضاء دستها ، كما ابتسم به ثغر الفقه والحديث ، وحميت به ثغور المذهب ، وسفره القيّم كشف الغمّة خير كتاب أُخرج للناس في تاريخ أئمّة الدين ، وسرد فضائلهم ، والدفاع عنهم ، والدعوة إليهم ؛ وهو حجّة قاطعة على علمه الغزير ، وتضلّعه في الحديث ، وثباته في المذهب ، ونبوغه في الأدب ، وتبرّزه في الشعر ، حشره الله مع العترة الطاهرة صلوات الله عليهم.
قال الشيخ جمال الدين أحمد بن منبع الحلّي مقرّظاً الكتاب :
ألا قل لجامع هذا الكتابِ | يميناً لقد نلتَ أقصى المرادِ | |
وأظهرت من فضل آل الرسول | بتأليفهِ ما يسوءُ الأعادي |




