64
بهاء الدين الإربلي
المتوفّى (692 ، 693)
وإلى أميرِ المؤمنين بعثتُها | مثلَ السفائنِ غُمن في تيّارِ (1) | |
تحكي السهامَ إذا قطعن مفازةً | وكأنَّها في دقّة الأوتارِ | |
حمّالُ أثقالٍ ومُسعفُ طالبٍ | وملاذُ ملهوفٍ وموئل جارِ | |
شرفٌ أقرَّ به الحسودُ وسؤددٌ | شاد العلاءَ ليَعربٍ ونزارِ | |
وسماحةٌ كالماءِ طابَ لواردٍ | ظامٍ إليه وسطوةٌ كالنارِ | |
ومآثرٌ شهدَ العدوُّ بفضلِها | والحقُّ أبلجُ والسيوف عواري | |
سل عنه بدراً إذ جلا هبواتِها | بشباةِ خطيٍّ وحدِّ غرارِ (2) | |
حيث الأسنّةُ كالنجومِ منيرةٌ | تخفى وتبدو في سماءِ غبارِ | |
واسأل بخيبرَ إن عرتكَ جهالةٌ | بصحائحِ الأخبارِ والآثارِ | |
واسأل جموعَ هوازنٍ عن حيدرٍ | وحذارِ من أسدِ العرين حَذارِ | |
واسأل بخمٍّ عن علاه فإنّها | تقضي بمجدٍ واعتلاءِ منارِ | |
بولائه يرجو النجاةَ مقصِّرٌ | وتُحَطُّ عنه عظائمُ الأوزارِ |
__________________
(1) غمَّ الشيء : غطّاه. التيّار : موج البحر الهائج. (المؤلف)
(2) الهبوة : الغبرة جمعها : الهبوات. الشباة : من السيف قدر ما يقطع به ، وحدّ كلّ شيءٍ. الغرار : حدّالسيف. (المؤلف)




