مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 695

وحديثان آخران (1) أحدهما : أنّ أوصياء محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم محدَّثون. والثاني : الأئمّة علماء صادقونَ مُفهَّمونَ مُحدَّثون. والحديث الخامس في معنى المُحدَّث ، وأنّه يسمع الصوت ولا يرى الشخص. وليس في هذا الباب من كتاب الكافي غير ما ذكرناه.

وروى شيخ الطائفة في أماليه (2) (ص 260) بإسناده عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «كان عليّ عليه‌السلام محدَّثاً ، وكان سلمان محدَّثاً» ، قال : قلت : فما آية المحدَّث؟ قال : «يأتيه ملكٌ فينكت في قلبه كيت كيت».

وبالإسناد عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : منّا من يُنكت في قلبه ؛ ومنّا من يُقذَف في قلبه ، ومنّا من يُخاطب.

وبإسناده عن الحرث النصري قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : الذي يُسأل عنه الإمام وليس عنده فيه شيءٌ من أين يعلمه؟ قال : «يُنكَت في القلب نكتاً ، أو يُنقَر في الأذن نقراً». وقيل لأبي عبد الله عليه‌السلام : إذا سُئلَ كيف يُجيب؟ قال : «إلهامٌ وسماعٌ وربّما كانا جميعاً».

وروى الصفّار بإسناده في بصائر الدرجات (3) عن حمران بن أعين قال : قلتُ لأبي جعفر عليه‌السلام : ألستَ حدّثتني أنّ عليّا كان مُحدَّثاً؟ قال : «بلى». قلتُ : من يحدِّثه؟ قال : «ملَكٌ». قلتُ : فأقول : إنّه نبيٌّ أو رسولٌ؟ قال : «لا. بل مَثَلُه مَثل صاحب سليمان ، ومثَل صاحب موسى ، ومثَل ذي القرنين ، أما بلغك أنّ عليّاسُئل عن ذي القرنين ، فقالوا : كان نبيّا؟ قال : لا. بل كان عبداً أحبّ الله فأحبّه ، وناصح الله فناصحه».

__________________

(1) 1 (أصول الكافي : 1 / 270.

(2) أمالي الطوسي : ص 407 408 ح 914 916.

(3) بصائر الدرجات : ص 365 366.

الصفحة 67 من 695