من ذا لعلمِ النحوِ واللغةِ التي | جاءت غرائبُها عن الفصحاءِ | |
ما خلت قبل يحطُّ في قلبِ الثرى | أنَّ البدورَ تغيبُ في الغبراءِ | |
أيموتُ محفوظٌ وأبقى بعده | غدرٌ لعمرُكَ موتُه وبقائي | |
مولاي شمسَ الدين يا فخر العلى | ما لي أُنادي لا تجيب ندائي |
ومنها : قصيدة العلاّمة المحقّق الشيخ تقيّ الدين بن داود الحلّي ، أحد شعراء الغدير الآتي ذكره في القرن الثامن :
لك اللهُ أيُّ بناءٍ تداعى | وقد كان فوق النجومِ ارتفاعا | |
وأيُّ علاءٍ دعاه الخطوبُ | فلبّى ولولا الردى ما أطاعا | |
وأيُّ ضياءٍ ثوى في الثرى | وقد كان يخفي النجومَ التماعا | |
لقد كان شمسُ الهدى كاسمه | فأرخى الكسوفُ عليه قناعا | |
فوا أسفا أين ذاك اللسانُ | إذا رام معنىً أجاب اتِّباعا | |
وتلك البحوثُ التي ما تُمَلُ | إذا ملَّ صاحبُ بحثٍ سماعا | |
فمن ذا يُجيبُ سؤالَ الوفود | إذا عرضوا أو تعاطوا نزاعا | |
ومن لليتامى ولابنِ السبيلِ | إذا قصدوه عراةً جياعا | |
ومن للوفاءِ وحفظِ الإخاءِ | ورعيِ العهود إذا الغدر شاعا | |
سقى اللهُ مضجعه رحمةً | تروّي ثراه وتأبى انقطاعا (1) |
وولد المترجَم أبو عليّ محمد الشهير بتاج الدين بن وشاح ، كان قاضي الحلّة ، ولصفيّ الدين الحلّي الآتي ذكره في الجزء السادس قصيدة يرثيه بها توجد في ديوانه (ص 256) مطلعها :
__________________
(1) راجع أمل الآمل [2 / 73 رقم 196] ، بحار الأنوار : ج 25 [109 / 15] ، مستدرك الوسائل [3 / 447] ، تتميم الأمل لابن أبي شبانة ، روضات الجنات [6 / 105 107 رقم 567]. (المؤلف)




