مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 668 من 695

من ذا لعلمِ النحوِ واللغةِ التي  

جاءت غرائبُها عن الفصحاءِ  

ما خلت قبل يحطُّ في قلبِ الثرى  

أنَّ البدورَ تغيبُ في الغبراءِ  

أيموتُ محفوظٌ وأبقى بعده  

غدرٌ لعمرُكَ موتُه وبقائي  

مولاي شمسَ الدين يا فخر العلى  

ما لي أُنادي لا تجيب ندائي  

ومنها : قصيدة العلاّمة المحقّق الشيخ تقيّ الدين بن داود الحلّي ، أحد شعراء الغدير الآتي ذكره في القرن الثامن :

لك اللهُ أيُّ بناءٍ تداعى  

وقد كان فوق النجومِ ارتفاعا  

وأيُّ علاءٍ دعاه الخطوبُ  

فلبّى ولولا الردى ما أطاعا  

وأيُّ ضياءٍ ثوى في الثرى  

وقد كان يخفي النجومَ التماعا  

لقد كان شمسُ الهدى كاسمه  

فأرخى الكسوفُ عليه قناعا  

فوا أسفا أين ذاك اللسانُ  

إذا رام معنىً أجاب اتِّباعا  

وتلك البحوثُ التي ما تُمَلُ  

إذا ملَّ صاحبُ بحثٍ سماعا  

فمن ذا يُجيبُ سؤالَ الوفود  

إذا عرضوا أو تعاطوا نزاعا  

ومن لليتامى ولابنِ السبيلِ  

إذا قصدوه عراةً جياعا  

ومن للوفاءِ وحفظِ الإخاءِ  

ورعيِ العهود إذا الغدر شاعا  

سقى اللهُ مضجعه رحمةً  

تروّي ثراه وتأبى انقطاعا (1)  

وولد المترجَم أبو عليّ محمد الشهير بتاج الدين بن وشاح ، كان قاضي الحلّة ، ولصفيّ الدين الحلّي الآتي ذكره في الجزء السادس قصيدة يرثيه بها توجد في ديوانه (ص 256) مطلعها :

__________________

(1) راجع أمل الآمل [2 / 73 رقم 196] ، بحار الأنوار : ج 25 [109 / 15] ، مستدرك الوسائل [3 / 447] ، تتميم الأمل لابن أبي شبانة ، روضات الجنات [6 / 105 107 رقم 567]. (المؤلف)

الصفحة 668 من 695