مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 667 من 695

أن يقف على مواقفه العظيمة في الفضائل بالقصائد التي رثاه بها أعلام عصره ، منها رثاء العلاّمة الحجّة الفقيه الصالح صفيّ الدين محمد بن الحسن أبي الرضا العلوي البغدادي ، يقول في قصيدته :

مصابٌ أصابَ القلبَ منه وجيبُ  

وصابتْ لجفنِ العينِ فيه غروبُ  

يعزُّ علينا فقدُ مولىً لفقدِهِ  

غدت زهرةُ الأيّامِ وهي شحوبُ  

وطاب له في الناس ذكرٌ ومحتدٌ  

كما طاب منه مشهدٌ ومغيبُ  

ألا ليتَ شمسَ الدين بالشمسِ يقتدي  

فيصبحَ فينا طالعاً ويغيبُ  

فمن ذا يحلُّ المشكلاتِ ومن إذا  

رمى غرض المعنى الدقيقِ يصيبُ  

ومن يكشفُ الغمّاءَ عنّا ومن له  

نوالٌ إذا ضنَّ الغمام يصوبُ  

فلا قامَ جنحَ الليلِ بعدك خاشعٌ  

ولا صام في حرِّ الهجير منيبُ  

ولا سالَ فوق الطرسِ من كفِّ كاتبٍ  

يراعٌ عن السمر الطوال ينوبُ  

وبعدك لا سحَّ الغمامُ ولا شدا  

الحمام ولا هبّت صباً وجنوبُ  

ومنها : قصيدة الفقيه الحجّة الشيخ مهذّب الدين محمود بن يحيى بن محمد الشيباني الحلّي :

عزَّ العزاءُ ولاتَ حين عزاءِ  

من بعد فرقة سيّد الشعراءِ  

العالمِ الحَبرِ الإمامِ المرتضى  

علمِ الشريعة قدوةِ العلماءِ  

أكذا المنونُ تهدّ أطوادَ الحجا  

ويفيضُ منها بحرُ كلّ عطاءِ  

ما للفتاوى لا يردّ جوابها  

ما للدعاوي غطّيت بغطاءِ  

ما ذاك إلاّ حين مات فقيُهنا  

شمسُ المعالي أوحدُ الفضلاءِ  

ذهبَ الذي كنّا نصولُ بعزِّهِ  

ولسانِه الماضي على الأعداءِ  

من للفتاوى المشكلاتِ يحلّها  

ويُبينها بالكشفِ والإمضاءِ  

من للكلامِ يبينُ من أسرارِهِ  

معنى جلالةِ خالقِ الأشياءِ  

الصفحة 667 من 695