مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 666 من 695

ومنها :

في قلبِكَ العلمُ مخزونٌ بأجمعِهِ  

تهدي به من ضلالٍ كلَّ حيرانِ  

وفوك فيه لسانٌ حشوُهُ حكمٌ  

تروي به بزلال كلَّ ظمآنِ  

وفخرك الراسخُ الراسي وزنتَ به  

رضوى فزاد على رضوى وثهلانِ  

وحسنُ أخلاقك اللاّتي فضلتَ بها  

كلَّ البريّة من قاصٍ ومن دانِ  

تغني عن المأثرات الباقيات ومن  

يحصي جواهر أجبالٍ وكثبانِ  

يا من علا درج العلياء مرتقياً  

أنت الكبيرُ العظيمُ القدرِ والشانِ  

فأجابه المحقّق بقوله :

لقد وافتْ قصائدُكَ العوالي  

تهزُّ معاطفَ اللفظِ الرشيقِ  

فضضتُ ختامهنَّ فخلتُ أنّي  

فضضتُ بهنَّ عن مسكٍ فتيقِ  

وجال الطرفُ منها في رياضٍ  

كُسينَ بناضرِ الزهرِ الأنيقِ  

فكم أبصرتُ من لفظٍ بديعٍ  

يدلُّ به على المعنى الدقيقِ  

وكم شاهدتُ من علمٍ خفيٍ  

يقرِّبُ مطلب الفضلِ السحيقِ  

شربتُ بها كؤوساً من معاني  

غنيتُ بشربهنَّ عن الرحيقِ  

ولكنِّي حملت بها حقوقاً  

أخاف لثقلهنّ من العقوقِ  

فَسِرْ يا أبا الفضائل بي رويداً  

فلست أطيقُ كفرانَ الحقوقِ  

وحمِّل ما أطيق به نهوضاً  

فإنّ الرفقَ أنسبُ بالصديقِ  

فقد صيّرْتَني لعُلاكَ رقّا  

ببرِّك بل أرقَّ من الرقيقِ  

وكتب بعدها نثراً توجد جملة منه في الإجازات.

لم نقف على تاريخي ولادة شيخنا شمس الدين ووفاته ، غير أنَّا نقطع بحياته إلى سنة (680) ، وقد قرّب العلاّمة السماوي وفاته بسنة تسعين بعد الستمائة ، وللباحث

الصفحة 666 من 695