ومنها :
في قلبِكَ العلمُ مخزونٌ بأجمعِهِ | تهدي به من ضلالٍ كلَّ حيرانِ | |
وفوك فيه لسانٌ حشوُهُ حكمٌ | تروي به بزلال كلَّ ظمآنِ | |
وفخرك الراسخُ الراسي وزنتَ به | رضوى فزاد على رضوى وثهلانِ | |
وحسنُ أخلاقك اللاّتي فضلتَ بها | كلَّ البريّة من قاصٍ ومن دانِ | |
تغني عن المأثرات الباقيات ومن | يحصي جواهر أجبالٍ وكثبانِ | |
يا من علا درج العلياء مرتقياً | أنت الكبيرُ العظيمُ القدرِ والشانِ |
فأجابه المحقّق بقوله :
لقد وافتْ قصائدُكَ العوالي | تهزُّ معاطفَ اللفظِ الرشيقِ | |
فضضتُ ختامهنَّ فخلتُ أنّي | فضضتُ بهنَّ عن مسكٍ فتيقِ | |
وجال الطرفُ منها في رياضٍ | كُسينَ بناضرِ الزهرِ الأنيقِ | |
فكم أبصرتُ من لفظٍ بديعٍ | يدلُّ به على المعنى الدقيقِ | |
وكم شاهدتُ من علمٍ خفيٍ | يقرِّبُ مطلب الفضلِ السحيقِ | |
شربتُ بها كؤوساً من معاني | غنيتُ بشربهنَّ عن الرحيقِ | |
ولكنِّي حملت بها حقوقاً | أخاف لثقلهنّ من العقوقِ | |
فَسِرْ يا أبا الفضائل بي رويداً | فلست أطيقُ كفرانَ الحقوقِ | |
وحمِّل ما أطيق به نهوضاً | فإنّ الرفقَ أنسبُ بالصديقِ | |
فقد صيّرْتَني لعُلاكَ رقّا | ببرِّك بل أرقَّ من الرقيقِ |
وكتب بعدها نثراً توجد جملة منه في الإجازات.
لم نقف على تاريخي ولادة شيخنا شمس الدين ووفاته ، غير أنَّا نقطع بحياته إلى سنة (680) ، وقد قرّب العلاّمة السماوي وفاته بسنة تسعين بعد الستمائة ، وللباحث




