63
شمس الدين محفوظ
المتوفّى حدود (690)
راق الصبوحُ ورقّتِ الصهباءُ | وسرى النسيمُ وغنّتِ الورقاءُ | |
وكسا الربيعُ الأرضَ كلَّ مدبّجٍ | ليست تجيدُ مثالَه صنعاءُ | |
فالأرضُ بعد العريِ إمّا روضةٌ | غنّاءُ أو ديباجةٌ خضراءُ | |
والطيرُ مختلف اللحان فنائحٌ | ومطرّبٌ مالت به الأهواءُ | |
والماءُ بين مدرّجٍ ومجدولٍ | ومسلسلٍ جادت به الأنواءُ | |
وسرى النسيمُ على الرياضِ فضمّختْ | أثوابَهُ عطريّةٌ نكباءُ (1) | |
كمديحِ آلِ محمدٍ سفنِ النجا | فبنظمِه تتعطّرُ الشعراءُ | |
الطيّبون الطاهرون الراكعو | ن الساجدون السادة النجباءُ | |
منهم عليُّ الأبطحيُّ الهاشميّ | اللوذعيُّ إذا بدت ضوضاءُ | |
ذاك الأمير لدى الغدير أخو البشي | ر المستنير ومن له الأنباءُ | |
طهرت له الأصلابُ من آبائه | وكذاك قد طهرت له الأبناءُ | |
أفهل يحيطُ الواصفون بمدحِهِ | والذكرُ فيه مدائحٌ وثناءُ | |
ذو زوجةٍ قد أزهرتْ أنوارُها | فلأجل ذلكمُ اسمُها الزهراءُ | |
وأئمّةٌ من ولدها سادت بها ال | متأخِّرون وشُرّف القدماءُ |
__________________
(1) النكباء : الريح.




