قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لمّا اقترف آدم الخطيئة قال : يا ربّ ، أسألك بحقِّ محمد لمّا غفرت لي ؛ فقال الله : يا آدم ، وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟ قال : يا ربّ ، لأنَّك لمّا خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك ، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله ؛ فعلمت أنَّك لم تضف إلى اسمك إلاّ أحبّ الخلق إليك ، فقال الله : صدقت يا آدم ، إنّه لأحبُّ الخلق إليَّ ، ادعني بحقّه فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك».
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (1) وهو الكتاب الذي قال فيه الذهبي : عليك به فكلّه هدىً ونور ، والطبراني في المعجم الصغير (2) ، وأقرَّ صحّته السبكي في شفاء السقام (ص 120) ، والسمهودي في وفاء الوفا (3) (ص 419) ، والقسطلاني في المواهب اللدنيّة (4) ، والزرقاني في شرحه (1 / 44) ، والعزّامي في فرقان القرآن (ص 117).
كتبنا هذا المختصر لإيقاف القارئ على بطلان ما لابن تيميّة ومن غزل غزله أمثال القصيمي من جلبةٍ ولغطٍ ، حتى يكون على بصيرة من فضل النبيِّ الأقدس صلىاللهعليهوآلهوسلم.
الشاعر
نظام الدين محمد ابن قاضي القضاة إسحاق بن المظهر الأصبهاني ، أحد أعيان أدباء الطائفة ، وأوحديّها في الفنون والفضائل ، قاضي القضاة في الأقطار العراقيّة ، مخالطاً مع خواجة شمس الدين محمد الجويني الملّقب بصاحب الديوان ، المتوفّى (683)
__________________
(1) دلائل النبوّة : 5 / 489.
(2) المعجم الصغير : 2 / 82 83.
(3) وفاء الوفا : 4 / 1371.
(4) المواهب اللدنيّة : 4 / 594.




