مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 653 من 695

وكم عاذلٍ أنكرَ الوجدَ فيك  

عليَّ فلمّا رآك اعترفْ  

وقالوا به صلفٌ زائدٌ  

فقلت رضيت بذاك الصلفْ  

لئن ضاع عمريَ في من سواك  

غراماً فإنّ عليك الخلفْ  

فهاك يدي إنَّني تائبٌ  

فقلْ لي عفا اللهُ عما سلفْ  

بجوهرِ ثغرِك ماءُ الحياةِ  

فما ذا يضرُّك لو يُرتشَفْ  

ولم أَرَ من قبلِهِ جوهراً  

من البهرمانِ (1) عليه صدفْ  

أُكاتِمُ وجديَ حتى أراك  

فيعرفُ بالحالِ لا من عرفْ  

وهيهات يخفى غرامي عليك  

بطرفٍ همى وبقلبٍ رجفْ  

ومنه قوله :

حمت خدّها والثغر عن حائمٍ شجٍ  

له أملٌ في مورد ومورّدِ  

وكم هام قلبي لارتشاف رضابها  

فأعرفُ عن تفصيلِ نحو المبرّدِ  

ومن بديع غزله قوله :

وما بي سوى عينٍ نظرتُ لحسنِها  

وذاك لجهلي بالعيونِ وغرّتي  

وقالوا به في الحبِّ عينٌ ونظرةٌ  

لقد صدقوا عين الحبيبِ ونظرتي  

وله قوله يرثي حماره :

ما كلُّ حينٍ تنجح الأسفارُ  

نفقَ (2) الحمار وبادتِ الأشعارُ  

خرجي على كتفي وها أنا دائرٌ  

بين البيوتِ كأنَّني عطّارُ  

ما ذا عليَّ جرى لأجلِ فراقِهِ  

وجرت دموعُ العينِ وهي غزارُ  

لم أنسَ حدّةَ نفسِهِ وكأنَّه  

من أن تسابقَه الرياحُ يغارُ  

__________________

(1) البهرمان : الياقوت الأحمر. (المؤلف)

(2) نفقت الدابّة : خرجت روحها. (المؤلف)

الصفحة 653 من 695