مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 652 من 695

طريقٌ من الطرقِ مسلوكةٌ  

محجّتُها للورى شاسعه  

فلا فرق ما بين أنّي أكونُ  

بها أو أكونُ على القارعه  

تساررُها هفواتُ النسيمِ  

فتصغي بلا أُذنٍ سامعه  

وأخشى بها أن أُقيمَ الصلاةَ  

فتسجدُ حيطانُها الراكعه  

إذا ما قرأتُ إذا زلزلتْ  

خشيتُ بأن تقرأَ الواقعه  

وله في بعض أدباء مصر كان شيخاً كبيراً ظهر عليه جرب فالتطخ بالكبريت قوله ذكره له ابن خلكان في تاريخه (1) (1 / 67).

أيّها السيّد الأديب دعاءً  

من محبٍّ خالٍ من التنكيتِ  

أنت شيخٌ وقد قربتَ من النا  

ر فكيف ادّهنت بالكبريتِ  

وله قوله :

مَن مُنصفي من معشرٍ  

كثروا عليَّ وأكثروا  

صادقتُهمْ وأرى الخرو  

جَ من الصداقةِ يعسرُ  

كالخطِّ يسهلُ في الطرو  

سِ ومحوُه يتعذّرُ  

وإذا أردتَ كشطتَهُ  

لكنّ ذاك يؤثِّرُ  

ومن قوله في الغزل :

بذاك الفتورِ وهذا الهَيَفْ  

يهونُ على عاشقيكَ التلفْ  

أطرت القلوبَ بهذا الجمالِ  

وأوقعتها في الأسى والأسفْ  

تكلّفَ بدرُ الدجى إذ حكى  

محيّاك لو لم يَشِنْهُ الكلفْ  

وقام بعذري فيك العذارُ  

وأجرى دموعيَ لمّا وقفْ  

__________________

(1) وفيات الأعيان : 1 / 198 رقم 84.

الصفحة 652 من 695