ومذ لزمت الحمّام صرت بها | خلاّ يُداري من لا يُداريه | |
أعرفُ حرَّ الأشيا وباردَها | وآخذُ الماء من مجاريه |
فأجابه أبو الحسين الجزّار بقوله :
حسنُ التأنّي ممّا يعينُ على | رزق الفتى والحظوظ تختلفُ | |
والعبدُ مذ صار في جزارته | يعرف من أين تُؤكل الكتفُ |
وله في التورية قوله :
أنت طوّقتني صنيعاً وأسمع | تك شكراً كلاهما ما يضيعُ | |
فإذا ما شجاك سجعي فإنِّي | أنا ذاك المطوّق المسموعُ |
ومن لطائفه ما كتب به إلى بعض الرؤساء وقد منع من الدخول إلى بيته :
أمولاي ما من طباعي الخروجُ | ولكن تعلّمته من خمولِ | |
أتيت لبابِك أرجو الغنى | فأخرجني الضربُ عند الدخولِ |
ومن مجونه في التورية قوله في زواج والده :
تزوّج الشيخ أبي شيخةً | ليس لها عقلٌ ولا ذهنُ | |
لو برزت صورتها في الدُجى | ما جسرت تبصرها الجنُ | |
كأنَّها في فرشها رمّةٌ (1) | وشَعرها من حولها قطنُ | |
وقائل لي قال ما سنُّها | فقلت ما في فمِها سنُ |
وله قوله في داره :
ودارُ خرابٍ بها قد نزل | ت ولكن نزلت إلى السابعه |
__________________
(1) الرمّة بالكسر والفتح : ما بَلي من العظام. (المؤلف)




