وذكر له ابن حجّة (1) قوله مورّياً في صناعته :
ألا قل للذي يسأ | ل عن قومي وعن أهلي | |
لقد تسأل عن قومٍ | كرامِ الفرعِ والأصلِ | |
تُرجّيهم بنو كلبٍ | وتخشاهم بنو عجلِ |
ومثله قوله :
إنِّي لمن معشرٍ سفكُ الدماءِ لهم | دأبٌ وسل عنهمُ إن رُمتَ تصديقي | |
تضيء بالدمِ إشراقاً عراصُهمُ | فكلُّ أيّامِهم أيّامُ تشريقِ |
ومثله قوله :
أصبحتُ لحّاماً وفي البيت لا | أعرفُ ما رائحة اللحمِ | |
واعتضت من فقري ومن فاقتي | عن التذادِ الطعمِ بالشمِ | |
جهلته فقراً فكنت الذي | أضلّه اللهُ على علمِ |
وظريف قوله :
كيف لا أشكر الجزارةَ ما عش | تُ حفاظاً وأرفض الآدابا | |
وبها صارتِ الكلابُ ترجّي | ني وبالشعر كنت أرجو الكلابا |
ومثله قوله :
معشرٌ ما جاءهمْ مسترفدٌ | راح إلاّ وهو منهم معسرُ | |
أنا جزّارٌ وهم من بقرٍ | ما رأوني قطُّ إلاّ نفروا |
كتب إليه الشيخ نصير الدين الحمّامي مورّياً عن صنعته :
__________________
(1) خزانة الأدب : 2 / 56.




