مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 695

وابن الجوزي عن أبي يحيى زكريا بن يحيى الناقد المتوفّى (285) أحد أثبات المحدَّثين قال : اشتريت من الله حوراء بأربعة آلاف ختمة ، فلمّا كان آخر ختمة ، سمعت الخطاب من الحوراء وهي تقول : وفيتَ بعهدك فها أنا التي قد اشتريتني (1).

هذا ما عند القوم ، وأما :

نصوص الشيعة :

فأخرج ثقة الإسلام الكليني في كتابه أصول الكافي (2) (ص 84) تحت عنوان باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدَّث أربعة أحاديث ، منها : بإسناده عن بُريد ، عن الإمامين الباقر والصادق صلوات الله عليهما في قوله عزّ وجلّ في سورة الحجّ (3) (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍ) وَلا مُحَدَّث. قال بُريد : قلت : جُعِلتُ فداك ليست هذه قراءتنا (4) فما الرسول والنبيّ والُمحَدَّث؟ قال : «الرسول الذي يظهر له الملك فيكلّمه ، والنبيّ هو الذي يرى في منامه ، وربّما اجتمعت النبوّة والرسالة لواحد ، والمحدَّث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة». قال : قلت أصلحك الله كيف يعلم أنّ الذي رأى في النوم حقٌّ وأنّه من الملك؟ قال : «يوفّق لذلك حتى يعرفه ، ولقد ختم الله عزّ وجلّ بكتابكم الكتب ، وختم بنبيّكم الأنبياء».

وحديث آخر أيضاً فصّل بهذا البيان بين النبيّ والرسول والمحدَّث ، وحديثان بالتفصيل المذكور غير أنّ فيهما مكان لفظة المحدَّث ، الإمام ؛ أحدهما عن زرارة قال : سألتُ أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عزّ وجلّ : (وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا) ما الرسول وما

__________________

(1) تاريخ بغداد : 8 / 462 [رقم 4577] ، المنتظم : 6 / 8 [12 / 386 رقم 1920] ، صفة الصفوة : 2 / 234 [2 / 414 رقم 293] ، مناقب أحمد لابن الجوزي : ص 510 [ص 679]. (المؤلف)

(2) أصول الكافي : 1 / 177.

(3) آية : 52.

(4) هي قراءة ابن عباس كما مرّ. (المؤلف)

الصفحة 65 من 695