والروضُ في حُلَلِ النبات كأنّه | فُرشِتْ عليه دبائجٌ وخزوزُ | |
والماءُ يبدو في الخليجِ كأنَّه | ظلٌّ لسرعة سيره محفوزُ | |
والزهرُ يوهم ناظريه أنَّما | ظهرت به فوق الرياض كنوزُ | |
فأُقاحُه ورقٌ ومنثورُ الندى | درٌّ ونَوْرُ بهارِه إبريزُ | |
والغصنُ فيه تغازلٌ وتمايلٌ | وتَشاغلٌ وتراسلٌ ورموزُ | |
وكأنَّما القمريُّ ينشد مصرعاً | من كلِّ بيت والحمام يجيزُ | |
وكأنَّما الدولاب زمّر كلّما | غنّت وأصواتُ الدوالب شيزُ | |
وكأنَّما الماءُ المصفِّق ضاحكٌ | مستبشرٌ ممّا أتى فيروزُ | |
يهنيك يا صهرَ النبيِّ محمدٍ | يومٌ به للطيّبين هزيزُ | |
أنت المقدّمُ في الخلافةِ ما لها | عن نحو ما بك في الورى تبريزُ | |
صبَ الغدير على الأُلى جحدوا لظىً | يوعى لها قبل القيام أزيزُ | |
إن يهمزوا في قول أحمد أنت مو | لىً للورى فالهامز المهموزُ | |
لم يخشَ مولاك الجحيمَ فإنَّها | عنه إلى غير الوليِّ تجوزُ | |
أترى تمرُّ به وحبُّك دونَه | عوذٌ ممانعةٌ له وحروزُ | |
أنت القسيم غداً فهذا يلتظي | فيها وهذا في الجنان يفوزُ |
توجد هذه القصيدة في غير واحد من المجاميع الشعريّة المخطوطة العتيقة وهي طويلة ، وترى أبياتها مبثوثةً منثورة في كتب الأدب.
الشاعر
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن عليّ جمال الدين أبو الحسين الجزّار المصري ، أحد شعراء الشيعة المنسيّين ، ولقد شذّت عن ذكره معاجم السلف بالرغم من اطّراد شعره في كتب الأدب وفي المعاجم أيضاً استطراداً متحلّياً بالجزالة والبراعة ،




