61
أبو الحسين الجزّار
وُلد (601)
تُوفّي (672)
حُكم العيون على القلوبِ يجوزُ | ودواؤها من دائهنّ عزيزُ | |
كم نظرةٍ نالت بطرفٍ فاترٍ | ما لم ينلْه الذابلُ المحزوزُ | |
فحذارِ من تلك اللواحظِ غرّة | فالسحرُ بين جفونها مركوزُ | |
يا ليت شعري والأماني ضلّةٌ | والدهر يُدرك طرفه ويحوزُ | |
هل لي إلى روضٍ تصرّم عمرُه | سببٌ فيرجع ما مضى فأفوزُ | |
وأزور مَن ألِفَ البعادَ وحبُّه | بين الجوانحِ والحشا مرزوزُ (1) | |
ظبيٌ تناسبَ في الملاحةِ شخصُه | فالوصفُ حين يطولُ فيه وجيزُ | |
والبدرُ والشمسُ المنيرةُ دونه | في الوصف حين يحرّر التمييزُ | |
لو لا تثنِّي خصرِهِ في ردفِه | ما خلت إلاّ أنَّه مغروزُ | |
تجفو غلالته عليه لطافةً | فبحسنها من جسمه تطريزُ (2) | |
من لي بدهرٍ كان لي بوصالِهِ | سمحاً ووعدي عنده منجوزُ | |
والعيشُ مخضرُّ الجنابِ أنيقُه | ولأوجه اللذات فيه بروزُ |
__________________
(1) رَزّ الشيّ : أثبته.
(2) فبجسمه من جفوها تطريز. كذا في بعض النسخ. (المؤلف)




