مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 644 من 695

لا تجعلنّ خبراً عن واحدِ  

أو قولَ كلِّ كاذبٍ معاندِ  

مثلَ أحاديثِ الإمامِ الماجدِ  

يومَ الغدير في ذوي المشاهدِ  

تلك التي تواترت في الخلقِ  

وانتشرت أخبارُها عن صدقِ  

ونطقتْ في الناسِ أيّ نطقِ  

إنّ عليّا لَإمامُ الحقِ  

أخذناها من أرجوزه لشاعرنا المنصور في الإمامة ، وهي قيّمة جدّا تشتمل على (708) أبيات.

الشاعر

أبو محمد المنصور بالله الإمام الحسن بن محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن يحيى الهادي إلى الحقِّ اليمني ، أحد أئمّة الزيديّة في الديار اليمنيّة ، وأوحديّ من أعلامها الفطاحل ، له في علم الحديث وفنونه أشواط بعيدة ، وفي الأدب وقرض الشعر خطوات واسعة ، وفي قوّة العارضة جانب هام ، وفي الحجاج والمناظرة يد غير قصيرة ، يعرب عن هذه كلّها كتابه الضخم الفخم أنوار اليقين في شرح أُرجوزته الغرّاء المذكورة في الإمامة ، وهي آية محكمة تدل على فضله الكثار وعلمه المتدفّق ، كما أنّها برهنة واضحة عن تضلّعه في الأدب ، وتقدّمه في صناعة القريض.

كان في أيّام الإمام المهدي أحمد بن الحسين يُعدّ من جلّة العلماء ، وله فيه مدائح ، ومن شعره فيه مهنّئاً له السلامة حينما دسّ عليه الملك يوسف بن عمر ملك اليمن على ما يُقال أو المستعصم العبّاسي أبو أحمد عبد الله المتوفّى (656) رجلين ووثبا عليه ، فطعنه أحدهما فجرحه وسلم ، فأُخذ الرجلان وقتلا قوله :

راموك والله رامٍ دون ما طلبوا  

وكيف يفرق شملٌ أنت جامعُهُ  

كم قبل ذلك من فتقٍ مُنيتَ به  

واللهُ من حيث يخفى عنك دافعُهُ  

عوائدٌ لك تجري في كفالتِهِ  

لا يجبرُ اللهُ عظماً أنت صادعُهُ  

الصفحة 644 من 695