وقيل هم في الذكر أهلُ الذكرِ | نزّل فيهم فاسألوا هل تدري | |
نعم أُناساً أهلُ بيت الطهرِ | أهلُ المقامات وأهلُ الفخرِ | |
وفيهمُ الدعاءُ للمباهله | حيث أتى الكفّارُ للمجادله | |
أكرمْ بهم من دعوةٍ مقابله | بالنصرِ لكن هربوا معاجله | |
هذا عليٌّ هاهنا نفسُ النبي | وولداه ابنا الرسولِ اليثربي | |
يا حبّذا من شرفٍ مستعجبِ | يضيءُ في المجد ضياءَ الكوكبِ |
ويقول فيها :
وقال فيه المصطفى أنت الولي | ومثلُه أنت الوزيرُ والوصي | |
وكم وكم قال له أنت أخي | فأيّهم قال له مثلَ علي | |
وهل سمعت بحديث مولى | يومَ الغديرِ والصحيحُ أولى | |
ألم يقل فيه الرسولُ قولا | لم يبق للمخالفين حولا | |
وهل سمعتَ بحديثِ المنزله | بجعل هارون النبيّ مثَله | |
وثبّت الطهرُ له ما كان له | من صنوه موسى فصار مدخله | |
من حيث لو لم يذكرِ النبوّه | كانت له من بعده مرجوّه | |
فاستُثنيتْ ونال ذو الفتوّه | عمومَ ما للمصطفى من قوّه |
إلى أن قال :
إنّ الكتابَ للوصيِّ قد حكمْ | بأنّه الإمامُ في خيرِ الأمم | |
فمن يكن مخالفاً فقد ظلمْ | وقد أساء الفعلَ حقّا واجترم | |
قال فلي دلائلٌ في الآثارْ | تواترت وانتشرت في الأقطارْ | |
على إمامةِ الرجالِ الأخيارْ | فأيّ قولٍ بعد تلك الأخبارْ | |
فقلت إن كان حديثُ المنزله | فيها وأخبارُ الغدير مدخله | |
فإنَّها معلومةٌ مفصّله | أو لا فدعها لعليٍّ فهي له |




